كيفية التعامل مع مريض الزهايمر

مرض الزهايمر من الأمراض التي تصيب الأشخاص الذين يكونوا في سن الشيخوخة بشكل شائع.

وتجدر الإشارة إلى أن الزهايمر في أغلب الأوقات هو السبب المؤدي إلى الإصابة بالتخريف والهلاوس، وهو من الأوبئة التي تحدث في الدماغ وتعمل على إصابة أنسجته وخلاياه بالخلل، الأمر الذي من شأنه جعل المصاب لا يتمكن من عمل العمليات اليومية كما كان يؤديها في السابق.

وبانقضاء الأشهر لا يقوى المريض على تذكر الأمور من حوله قد تصل إلى عدم تمكنه من تذكر الأفراد المقربة منه، بالإضافة لإصابة دماغه بالتشتت بشكل دائم وعدم التمكن من التعلم، كما يمكن ملاحظة عدة التساؤلات التي يلفظ بها المريض والتي قد سبق الإجابة عليها وإيضاح تلك الأجوبة له، ومن خلال هذا المقال يمكن التوصل إلى معرفة كيفية التعامل مع مريض الزهايمر.

مريض الزهايمر

اقرأ أيضًا: الفحص المبكر لمرض الزهايمر والعلاج

مراحل الزهايمر الأخيرة

يمكن إجمال مراحل مرض الزهايمر الأخيرة في السطور التالية، والتي يجب إيضاحها حتى يتم التعرف على الطريقة الصحيحة لكيفية التعامل مع مريض الزهايمر، وهي:

  • المرحلة الأولى

يمكن وصف تلك المرحلة بأنها من المراحل التي لا يوجد بها الخلل، في أثناء هذا الوقت لا يمكن تشخيص المرض أو التمكن من الكشف عن وجوده لدى الفرد المصاب به، كما أنه لا تظهر أي علامات على وجود اضطرابات في الدماغ.

  • المرحلة الثانية

في تلك المرحلة يمكن ملاحظة بعض الأعراض الطفيفة التي تصيب المصاب بالزهايمر، وذلك من خلال ضياع بعض الأغراض في البيت، لكن تجدر الإشارة إلى أنه لا يتمكن الطبيب من معرفة ما إذا كانت هذه الأعراض بسبب ضعف في الذاكرة أم بسبب داء الزهايمر.

  • المرحلة الثالثة

يمكن في هذه الأثناء تحديد السبب في النسيان والتشتت الذي يواجه الأفراد المصابين بداء الزهايمر بواسطة التوجه للاستشارة الطبية وخضوع المريض للفحوصات الخاصة بمرض الزهايمر، ومن الجدير بالذكر أن المصابين بالزهايمر يواجهون عدة صعوبات في كثير من الجوانب والتي تكون:

  1. وضع خطة ونظام للوقت.
  2. تذكر الألقاب والأسماء الخاصة بالأفراد المحيطين به.
  3. تحديد العبارات الملائمة والنطق بها خلال التكلم مع الأشخاص.
  • المرحلة الرابعة

تبدأ العلامات الظاهرية التي تنبئ بإصابة الشخص بمرض الزهايمر في الظهور بشكل ملحوظ وذلك من خلال:

  1. عدم تمكن المريض من حل المسائل الرياضية السهلة.
  2. من الممكن أن لا يتذكر المصاب الماضي الخاص به.
  3. عدم تمكن المريض على تذكر الطعام الذي قام بتناوله منذ وقت قصير.
  4. يكون المريض غير قادر على التعامل مع الأخرين.
  • المرحلة الخامسة

في تلك المرحلة يكون مصاب الزهايمر دائم الاحتياج للآخرين من أجل مساعدته في فعل الكثير من الأمور الخاصة به، فقد يقع للمريض بعض المشاكل مثل:

  1. عدم الإدراك بشكل جيد والشعور بالحيرة الدائمة.
  2. لا يقوى المريض على تذكر أمور طفيفة عن ذاته.
  3. عدم تمكن المريض من خلع ثيابه عنه وارتدائها بشكل صحيح.
  4. يجدر التنويه على أن المريض في هذا الوقت لا يحتاج إلى مساعدة في الذهاب للمرحاض واستعماله بمفرده.
  • المرحلة السادسة

في ذلك الوقت يجب متابعة المصاب بالزهايمر بشكل مستمر بالإضافة إلى رعايته والعناية به بطريقة معينة، وتكون علامات هذه المرحلة:

  1. حدوث اللا وعي للمريض من حيث بيئته وما يحيط به من أغراض وأشخاص.
  2. تغيرات هائلة في المصاب وتصرفه بطريقة ليست محتملة.
  3. احتياج المصاب لمساعدته في استعمال المرحاض وتناول الطعام.
  4. المشي بدون وجود غاية محددة.
  5. إصابة المريض بالتبول بدون إرادته.
  6. لا يتمكن من تمييز وجوه الأفراد من حوله والتعرف عليها.
  • المرحلة السابعة

تعتبر تلك المرحلة هي آخر مراحل داء الزهايمر، وبسبب أن هذا داء مزمن لا يتم معالجته أو انتهاؤه إلا بوفاة الشخص المصاب به، فتكون تلك مرحلة الاحتضار لدى المريض، وتكون علامات تلك المرحلة:

  1. عدم تجاوب المصاب بكل ما يحيط به.
  2. عدم تمكن المصاب من إدراك ما يحدث له وكيف يكون حاله.
  3. احتياج المريض بشكل دائم لمساعدته في جميع الأمور التي يقوم بفعلها.
  4. عدم تمكن المصاب من فعل عملية بلع الطعام.

اقرأ أيضًا: الأمراض الوراثية والتحاليل الفحوصات للكشف عنها

تصرفات مريض الزهايمر

يوجد عدة تصرفات شائعة لدى الأفراد المصابين بداء الزهايمر، والتي عند معرفتها من شأنها أن تساعد في التعامل مع مريض الزهايمر، وهي:

  1. النسيان المفاجئ بشكل متكرر وعدم إبداء أي رد فعل من المصاب على هذا النسيان.
  2. عدم تمكن المصاب بفعل أمور بسيطة للغاية على مدار يومه، على سبيل المثال كيفية تحضير المشروب المفضل له.
  3. عدم تمكن مريض الزهايمر من التكلم بالطريقة الصحيحة وظهور مشاكل في اللغة.
  4. عدم تمييز المريض للوقت الحالي والمكان الذي يعيش به منذ أعوام.
  5. لا يمكن للمريض تحديد قرار أو الحكم على الأمور من حوله، مثلاَ ما إذا كان يشعر بالجوع أم لا.
  6. وضع الأغراض في مناطق ومن ثم عدم تذكر تلك المناطق بشكل دائم.
  7. التغير في سلوك وشخصية الفرد المصاب بالزهايمر.

مريض الزهايمر والأكل

التعرف على كيفية إطعام المريض  يعد من الطرق الهامة في التعامل مع مريض الزهايمر، والذي يمكن من خلال:

  • استعمال أدوات الطعام السهلة والتي تكون بمقابض ذات حجم كبير.
  • عدم تقديم الأكلات في وقت واحد وتقديمها بشكل تدريجي حتى لا يصيب المريض الارتباك.
  • منح المريض الوقت ومساعدته في تناول وجبته بدون أي استعجال.
  • تحضير الأكلات المحببة للمريض وإطعامه إياها في غير أوقات الوجبات الثلاثة.

لماذا يصرخ مريض الزهايمر؟

  • من المعروف أن داء الزهايمر من المشاكل التي تصيب العقل لدى الأفراد في السن المتقدم من العمر
  •  ومن الممكن أن يقوم المصاب به بالصراخ والصياح بغرض جعل الأفراد المحيطين من حوله يشعرون بما يشعر به والإقدام على مساعدته
  •  بالإضافة إلى أنه يصرخ عندما يخبره أحد ما أنه لا يتذكر أو أنه غير صحيح ما يقوله.

مساعدة الأطفال على فهم مرض الزهايمر

يمكن مساعدة الطفل على فهم ذلك المرض، وذلك ليتمكن من التعامل مع مريض الزهايمر من خلال:

  • توقع التساؤلات بكثرة من الطفل

من الممكن أن يتساءل الطفل عن عدة أمور خاصة بهذا المرض الذي قد يعاني منه أحد أفراد أسرته المقربين، فيجب على الوالدين أن يقوموا بالإجابة بكل صراحة ووضوح.

  • للاستعداد لتعبير الطفل عن هذا الأمر بشكل عاطفي

في تلك الحالة يجب منح الطفل الحب والدعم الذي يحتاج إليه، والحرص على سماع جميع ما يجول في خاطر الطفل من أفكار سيئة ومخاوف، بالإضافة إلى إشعاره بالطمأنينة وذلك عن طريق التشارك في المشاعر العاطفية.

  • الإبقاء على المشاركة مع الطفل

من الممكن المساهمة في جعل طفل متصل دائما بالفرد المريض بواسطة تشارك كل منهما في فعل بعض الأمور على سبيل المثال التحضير لتناول الطعام، رؤية الصور الاستماع إلى الأغاني المفضلة لكل منهما.

مريض الزهايمر

كيفية العناية بمرضى الزهايمر

يمكن القيام بتلك الخطوة التي من شأنها المساعدة في التعامل مع مريض الزهايمر بشكل أفضل وتجنب الدخول في نقاشات ومجادلات معه من خلال:

  • التحدث مع المصاب بطريقة لينة وفي صوت هادئ، بالإضافة إلى استخدام مصطلحات وعبارات واضحة له غير معقدة حتى يتمكن من فهمها وإدراكها.
  • تنظيم اليوم بأكمله للمريض من خلال وضع خطة يومية له بكل ما يحتاج فعله.
  • مساعدة المصاب في كل ما يرغب به وعدم رفض طلب له.
  • التبسم الدائم أثناء التحدث معه والتعامل بشكل لطيب ولين.

في النهاية يجب القول بأن التعامل مع مريض الزهايمر يحتاج إلى طريقة محددة ولطيفة لذلك يجب الحرص دائماَ أثناء التعامل وعدم إشعاره بمرضه ومشكلاته.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.