مرض المويا مويا

يعد مرض المويا مويا من الأمراض النادرة التي لا يعرف بها الكثيرون، إلا أنه تم تشخيصه بكافة أنحاء العالم، فلا يرتكز في منطقة محددة، وعادة ما يصيب الأشخاص في جميع مراحل حياتهم، ولكن تزيد نسبة الأطفال المعرضين للإصابة به.

ويصيب مرض المويا مويا الشريان السباتي في الجمجمة ويتسبب في ضيق الشريان ثم يغلقه بشكل تدريجي، وبالتالي يؤدي إلى خفض نسبة تدفق الدم إلى الدماغ، فيضطر الجسم إلى فتح أوعية دموية يشبه شكلها الغيوم حتى يتمكن من تعويض تدفق الدماء، إلا أنها لا تستطيع تعويض الاضطراب الذي حدث، فتحدث سكتة دماغية أو تضخم في الأوعية الدموية، كما أنها تؤثر على أداء المخ لوظائفه بالإضافة إلى تأخر النمو والإدراك.

وتعني كلمة المويا مويا نفث الدخان باللغة اليابانية، وأطلقها العالمان ك.شيميزو وتاكيوشي، عند تشخيصهما للمرض لأول مرة عام 1957، وجاءت تسميته بسبب التشابه بين الأوعية الدموية والتي يسببها المرض بشكل غيمة أو كتلة الدخان.

أعراض مرض المويا مويا

تنتشر أعراض مرض المويا مويا بشكل كبير عند الأطفال في أعمار ما بين 5 سنوات إلى 10 سنوات وعند الكبار ما بين 30 إلى 50 عامًا، ولكن ذلك لا يمنع حدوثه لجميع مراحل العمر.

وغالبًا ما تكون الأعراض الأولى لمرض المويا مويا عند الأطفال هي السكتة الدماغية أو نقص مستوى الدم في المخ المتكرر، ويمكن أن تظهر تلك العلامات على البالغين أيضًا، ولكن عادة ما تكون أعراضه السكتة الدماغية النزفية والتي تحدث بسبب النزيف في الدماغ من الأوعية غير الطبيعية، ومن ضمن الأعراض التي ترتبط بنقص تدفق الدم إلى الدماغ:

مرض المويا مويا

  • نوبات تشنجية
  • تأخر في معدلات النمو
  • خدر وضعف وشلل في الوجه أو الذراع أو الرجل وغالبًا تكون في جانب واحد فقط من الجسم.
  • حركات لا إرادية
  • الاضطرابات البصرية
  • فقدان القدرة على الكلام أو فهم الآخرين

أسباب مرض المويا مويا

إن أسباب مرض المويا مويا لا تزال غامضة غير معروفة إلى الآن، ولكنها أكثر انتشارًا في اليابان وكوريا والصين، ولهذا اعتقد الباحثون أنه قد يكون للعوامل الوراثية سبب في انتشاره، إلا أنه يحدث في باقي العالم ولكن بنسب مختلفة، كما أن مرض المويا مويا يقترن بحالات مثل متلازمة داون والنوع الأول من الورم العصبي الليفي، وفقر الدم المنجلي، وزيادة معدل نشاط الغدة الدرقية.

عوامل خطر مرض المويا مويا

هناك عوامل عدة يمكن أن تؤدي إلى زيادة فرصة الإصابة بالمرض، على الرغم من عدم معرفة أسباب واضحة لمرض المويا مويا ومن تلك العوامل:

  • أن يكون الشخص من عروق آسيوية

فعلى الرغم من انتشار المرض على مستوى العالم إلا أنه أكثر انتشارًا في البلدان الآسيوية وخاصة شرق آسيا مثل الصين وكوريا واليابان، كما أنه تم تسجيل أعلى معدلات المصابين من المرض بين الآسيويين الذي يعيشون في بلاد غربية.

  • أن يكون مصابًا بحالة طبية أخرى

فهناك ارتباط كبير بين أمراض مثل متلازمة دوان والورم الليفي من النوع الأول وفقر الدم المنجلي، والإصابة بمرض المويا مويا.

  • أن يكون هناك أحد أفراد الأسرة مصابا به

يعتقد العلماء أن العوامل الوراثية يمكنها أن تلعب دورًا في الإصابة بالمرض، وتتراوح نسبة الإصابة  به بالنسبة للأفراد الذين يمتلكون أشخاصا مصابين بالمرض بداخل عائلاتهم بين 30 إلى 40 مرة أعلى من باقي الأشخاص.

  • الإناث

ترتفع نسبة الإصابة بالمرض عند الإناث أكثر من الرجال.

  • السن الصغير

حيث إن المرض ينتشر أكثر عند من هم دون الـ15 عاما، على الرغم من إمكانية حدوثه عند البالغين أيضًا.

علاج مرض المويا مويا

هناك العديد من الطرق العلاجية التي يمكن أن يحددها الطبيب المعالج على حسب تشخيص الحالة، وتختلف من حالة لأخرى وتعمل على تخفيف الأعراض الناتجة من الإصابة بالمرض وتحسين تدفق الدم، إلى جانب التقليل من مخاطر حدوث مضاعفات أخرى مثل نزيف في المخ، السكتة الدماغية، والوفاة، ومن تلك الطرق العلاجية:

  • الأدوية

ويتم وصفها للتقليل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وتعمل على السيطرة على النوبات ومن تلك الأدوية:

  • أدوية سيولة الدم

مثل الأسبرين ومخففات الدم لتجنب السكتة الدماغية.

  • مضادات الكالسيوم أو حاصرات قنوات الكالسيوم

وتعمل تلك الأدوية على تحسين الصداع، كما أنها يمكنها العمل على تقليل الأعراض التي ترتبط بنوبات بنقص الدم في الدماغ.

التدخل الجراحي

ويمكن أن تؤدي الإصابة بالمرض إلى تضخم أو انتفاخ في الأوعية الدموية في الدماغ والتي تعرف بـ”تمدد الأوعية الدموية“، وفي حالة حدوث ذلك يجب التدخل الجراحي لتجنب وعلاج تمزق الأوعية الدموية.

وهناك نوع آخر من الجراحة يلجأ إليها الأطباء في الحالات المختلفة وهي جراحة إعادة التوعي، ويلجأ الأطباء إلى ذاك النوع من الجراحة في الحالات المتأخرة حين تظهر الفحوصات انخفاضا ملحوظا في تدفق الدم إلى الدماغ، وتقوم الجراحة بتجاوز الشرايين المغلقة المصابة بالمرض للعمل على تحسين تدفق الدم إلى الدماغ، وتنقسم الجراحة إلى نوعين يمكن أن يستخدمها الأطباء وهما جراحة مباشرة وغير مباشرة وقد يتم الدمج بينهما.

تعرف على: أعراض التهاب الأوعية الدموية

جراحة إعادة التوعي المباشرة

ويعمل الجراحون في الجراحة المباشرة على تخييط شريان فروة الرأس بطريقة مباشرة إلى شريان الدماغ، ليساعد تدفق الدم إلى الدماغ، وفي حالة الأطفال فإجراء الجراحة الالتفافية المباشرة أمر صعب ويمكنها أن تؤدي إلى حدوث السكتة الدماغية بسبب حجم الأوعية الدموية التي يتم التعامل معها.

جراحة إعادة التوعي غير المباشرة

ويهدف ذلك النوع إلى زيادة تدفق الدماء إلى الدماغ بشكل تدريجي مع مرور الوقت.

العلاج النفسي والسلوكي

ويعمل العلاج النفسي والسلوكي على مساعدة الجسم لاستعادة وظائفه التي يمكن أن تكون تضررت نتيجة الإصابة بالمرض، لذا يُوصي بها الأطباء إلى جانب العلاج الجسدي، كما قد يلجأ الأطباء للعلاج التخاطبي في حالة لزم الأمر، إلى جانب استخدام العلاج السلوكي والإدراكي لمعالجة المشاكل العاطفية الناتجة عن الإصابة بالمرض مثل التعامل مع مخاوف الإصابة والشكوك في الإصابة بالسكتة الدماغية في المستقبل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.