البحث عن مركز علاج ادمان آمن على أبنائنا مرضى الإدمان، بتكلفة تتناسب مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية للأسرة، وكذلك تحقيق أفضل نسب شفاء مضمونة، يعتبر الشغل الشاغل لعائلة المدمن على المخدرات، التي تواجه استفسارات عديدة من باب ماذا لا تخبرك به مستشفيات علاج الادمان؟

معايير وشروط مستشفيات علاج الادمان

يؤكد خبراء الطب النفسي وعلاج الإدمان أن هناك معايير وشروط أساسية وهامة يجب أن تخبرك به مستشفيات علاج الادمان، وهنا يُشدّد الخبراء على أهمية التراخيص الرسمية وهوية المؤسسة، وكذلك الشهادات المعتمدة للأطقم الطبية وحصولهم على تراخيص لمزاولة المهنة، إضافة إلى جودة البرامج العلاجية وتنوعها ومدى تحقيقها للنتائج الملموسة، التي تناسب كل حالة، من خلال خدمات فندقية وترفيهية ورياضية بالتزامن مع البروتوكول الدوائي، تضفي مزيدًا من الراحة والطمأنينة في نفوس المرضى وأسرهم بتكلفة متوسطة.

البرامج العلاجية في مستشفيات علاج الادمان

ويوضح المتخصصين في علاج الإدمان، أن الالتحاق بمستشفيات علاج ادمان المخدرات، لا بد أن يواكبه إستراتيجية علاجية من قِبل القائمين على علاج المدمنين، منوهين إلى أنه كلما تعددت البرامج العلاجية، كلما كان لكل تشخيص بابًا للتخلص من آثار المخدرات الجسدية والنفسية والسلوكية لدى المتعاطي، فهناك برامج سحب سموم المخدر من الجسم، وهي ما بين سحب سموم سريع، وطرد سموم بدون ألم، وكذلك برنامج علاج الإدمان في 28 يوم، الذي يُصنف تحت برامج علاج الإدمان المكثف، فضلاً عن برنامج الأثنى عشر الأكثر انتشارًا حول العالم، ويضيف المتخصصين، أن برنامج الإقامة الكاملة هو العامل المشترك بين العديد من علاج أنواع الإدمان المختلفة، مثل علاج إدمان الحشيش، والترامادول، البودرة، المسكنات، المهدئات، والمنشطات، الكبتاجون، الاستروكس، وكذلك الكحوليات، لتمتع هذا البرنامج بتخطي مريض الإدمان مراحل العلاج داخل مصحة علاج ادمان بطريقة آمنة وفعالة وملموسة نحو التعافي من التعاطي والإدمان، كما توجد برامج أخرى، مثل، برنامج نصف الإقامة، برنامج التشخيص المزدوج، وبرامج علاج إدمان الفتيات، وعلاج إدمان المراهقين.

برنامج الإقامة الكاملة

كما أشرنا في الفقرة السابقة، أن برنامج الإقامة الكاملة لعلاج الإدمان، يعد من أهم وأكثر البرامج العلاجية استخدامًا في علاج أنواع المواد المخدرة المختلفة، وقد يتراوح ما بين أربعة إلى ستة أشهر متصلة، داخل إحدى مستشفيات علاج ادمان المخدرات، ويتمتع هذا البرنامج بمميزات أشمل، منها خوض المريض مراحل علاج الإدمان الأربع كاملة، وهو ما يُعزز من تحقيق أعلى نسبة شفاء وتعافي للمدمن، وتتباين فيها أسعار الإقامة حسب الإختيار (غرفة، جناح) وبحسب المتداول فإن الأسعار قد تبدأ من 5 آلاف جنيه مصري، وتصل إلى 25 ألف جنيه شهريًا، بحسب التشخيص، مدة العلاج، الخدمات المقدمة.

تكلفة الأعراض الانسحابية

يُحدِد أطباء علاج الإدمان، تكلفة علاج الأعراض الانسحابية، بأنها تكلفة جسدية ونفسية للمريض قبل أن تكون تكلفة مالية، حيث يتعرض خلالها المريض لأعراض ما بين متوسطة وشديدة وتحتاج إلى إشراف طبي مباشر ودقيق، وقد يلجأ إليها بعض المرضى لسحب سموم المخدر من الجسم، فهي قد تبدأ من 4 أيام إلى 10 أيام وقد تمتد إلى أسبوعين بحسب نوع المخدر، كميته، مدة تعاطيه، السن، جنس المريض، وظائف الكبد والكلى، لذلك يصف الطبيب المُعالج مزيج من العقاقير الدوائية التي تخفف من حدة آلام الأعراض الانسحابية.

 

التأهيل النفسي السلوكي

يذهب القائمين على الطب النفسي وعلاج الإدمان دائمًا إلى الاهتمام ببرنامج إعادة التأهيل النفسي السلوكي، الذي يصفونه بـ”الأهم” خلال مراحل علاج ادمان المخدرات، وما لا تخبرك به مستشفيات علاج الإدمان غير المرخصة والتي تعمل دون غطاء رسمي أو من خلال متعافين قدامى لا يملكون شهادات طبية وخبرات علاجية، فقد يكتفون بمرحلة الأعراض الانسحابية فقط، والتي تنعكس على حالة المدمن وتسبب له مضاعفات خطيرة، قد تصل إلى الوفاة، او قد يعود بالانتكاسة لتعاطي مواد مخدرة جديدة، لذا يؤكد خبراء الطب النفسي وعلاج الإدمان أن التأهيل النفسي السلوكي، والذي يخضع فيه المريض لمزيج من البروتوكولات العلاجية، والتي تتضمن (علاج دوائي، برامج العلاج المعرفي السلوكي، الماتريكس، الـ 12 خطوة، برامج الدعم الذاتي، وكذلك برنامج منع الانتكاسة)، بهدف التخلص من الدوافع و السلوكيات الإدمانية، واستبدالها بأنماط وأهداف جديدة تُحفِز المدمن المتعافي على إعادة دمجه في المجتمع.

خدمات فندقية وترفيهية

ماذا لا تخبرك به مستشفيات علاج الإدمان؟، أيضًا أن هناك أجواء وبيئة علاجية لا بد من توافرها، والتي يحرص من خلالها أي مركز علاج ادمان على الرعاية الصحية والنفسية للمريض، وهنا يوجه بعض الخبراء في مجال الطب النفسي وعلاج الإدمان بضرورة اختيار أفضل مستشفيات علاج ادمان تتمتع بتقديم خدماتها الطبية تحت إشراف الاستشاريين والاخصائيين، في إطار من الخدمات الفندقية، والتي تتمثل في غرف فردية وجماعية وأجنحة تراعي جميع الفئات، إضافة إلى توفير المساحات الخضراء للاسترخاء، وحمامات السباحة، والمطاعم التي تقدم وجبات غذائية سليمة، وكذلك ألا يتنافى كل ما سبق مع الترفيه والرياضة التي تُحسن من صحة المريض النفسية والذهنية، حتى يشعر أنه في المنزل، وكل ذلك يتم في سرية تامة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *