كيف يتم حفظ الطعام بالتبريد؟

تتعدد طرق حفظ الأغذية ألا أن أكثرها شيوعًا هو حفظ الطعام بالتبريد، ونظرًا لكثرة استخدام الثلاجة حاليًا، يجب أن تعرفي درجة الحرارة المناسبة لكل طعام حتى تحافظي على صحة أبنائك، وهذا ما سيتم عرضه فيما يلي.

ما هي طرق حفظ الأغذية؟

تتعدد طرق حفظ الأغذية لتشمل الآتي:

  • حفظ الطعام بالتبريد والتجميد: وتعتمد هذه الطريقة على خفض درجة الحرارة.
  • حفظ الطعام بالتجفيف: والتي تعتمد على التخلص من الماء داخل المأكولات.
  • حفظ الطعام بالتسكير أو التمليح: استخدام السكر أو الملح في الحفظ.
  • حفظ الطعام بالإشعاع: من الطرق الحديثة نوعًا ما، وتعتمد على استخدام نوع معين من الأشعة لحفظ الطعام.

ما هي أهداف حفظ الطعام بالتبريد؟

الأساس في حفظ الطعام بالتبريد أو التجميد هو خفض درجة الحرارة الى الحد الذي يجعل النمو الميكروبي وكذلك التفاعلات الكيميائية والحيوية أقل ما يمكن حتى يتم الاحتفاظ بالطعام لأطول وقت ممكن.

وفي وقتنا الحاضر تمثل الأغذية المبردة والمجمدة حوالي 50٪ من جملة الغذاء المستهلك في حين تمثل الأغذية المحفوظة بالتعليب حوالي ۳۰% والمحفوظة بالتجفيف حوالي 5% فقط وفي العشرين سنة الاخيرة زادت كمية الفاكهة المجمدة حوالي ثلاثة أضعاف وكذلك زادت الخضروات المجمدة حوالي ضعفين.

ولم يقتصر الأمر على تجميد الاغذية الطازجة فقط وإنما أصبح الأن الغذاء المطبوخ يجمد أيضا على نطاق واسع فيما يعرف ب Cook – Freeze Catering حيث يجهز الغذاء بكميات كبيرة ويطبخ ثم يجمد وعند الطلب يتم تسخين الغذاء في أفران خاصة وتستخدم هذه الأغذية المطبوخة والمجمدة على نطاق كبير في المستشفيات والمدارس والمعسكرات.

تعرفي على: ساعات بالمطبخ تختصريها بطرق تخزين الطعام

ما هو تبريد الطعام؟

يعتبر حفظ الطعام بالتبريد طريقة حفظ مؤقته تتيح للغذاء أن يظل محتفظًا بجودته وخصائصه لمدد قصيرة تتراوح بين عدة أيام الى عدة أسابيع والمثال الواضح على ذلك هو الثلاجات المنزلية التي نستخدمها لحفظ الغذاء سواءً كان طازجًا أو مطبوخًا لفترات محدودة

ولكل نوع من الأغذية درجة حرارة تبريد تحصل عندها على أفضل النتائج فمثلًا اللحوم والأسماك لابد من تبريدها الى درجات حرارة منخفضة بقدر الإمكان ولكن الأمر يختلف بالنسبة لبعض الخضر والفاكهة.

البطاطس مثلا عند تبريدها إلى درجات حرارة منخفضة عن اللازم يتحول جزء من محتواها من المواد النشوية الى سكريات بفعل الأنزيمات وتكتسب اللون البني عند طبخها. وبالنسبة للموز تتأثر عملية النضج عند خفض درجة الحرارة ولهذا لا ينصح بتبريد الموز إلا بعد تمام نضجه

ونفس الأمر بالنسبة للطماطم الخضراء أما في حالة الطماطم الناضجة فإنه يلزم تبريدها بمجرد قطفها والا تعرضت لفقد في بعض الفيتامينات خاصة فيتامين (ج) الذي يفقد منه حوالي 40٪ خلال ثلاثة أيام لو حفظت الطماطم على درجة حرارة الغرفة.

كذلك الذرة تفقد كثيرًا من درجة حلاوتها لو لم يتم تبريدها.

حفظ الطعام بالتبريد

وعموما فإن أفضل درجة حرارة للحصول على أطول فترة حفظ وتقليل معدل الشيخوخة التي تحدث لكثير من الفاكهة والخضروات هي 1,5 – 5 درجة مئوية وإن كانت معظم الثلاجات المنزلية ترتفع فيها درجة الحرارة عن ذلك وقد تصل الى 8 درجة مئوية وهي درجة أكثر قليلا من اللازم.

وفيما يختص بجودة الأغذية المبردة فمن الممكن أن نفترض أن الفاكهة والخضروات الطازجة المبردة في المنزل تحت ظروف تبريد مناسبة ذات درجة جودة وقيمة غذائية عالية ولكن في حالة التبريد التجاري سواء كان على نطاق كبير أو على مستوى محلات البقالة الكبرى فإن الأمر قد يختلف حيث أننا لا نستطيع أن نفترض في هذه الحالة أن عمليات تداول المحصول بدءًا من حصاده وحتى وصوله إلى محلات البقالة الكبرى قد تمت بالعناية الكافية

وبالتالي فإن بعض الفقد في القيمة الغذائية أو صفات الجودة قد يأخذ مكانه, وبالإضافة إلى ذلك فإن عملية التبريد نفسها قد لا تتم بالطريقة الملائمة ولهذا فإن الحاجة ملحة إلى تواجد رقابة قانونية أو تشريعات منظمة لحيازة الأغذية المبردة حتى يمكن المحافظة على جودة الغذاء وتوصيله إلى المستهلك في أفضل حالة ممكنة .

ما هي درجات حرارة حفظ الأغذية؟

كما ذكرنا مسبقًا فإن حفظ الطعام بالتبريد يتطلب درجة حرارة وظروف معينة تختلف من طعام لآخر على النحو التالي:

تبريد اللحوم

تعتبر اللحوم من الأغذية سريعة الفساد ولهذا يجب تبريدها بعد الذبح مباشرة وأسرع أنواع اللحوم قابلية للتلف والفساد هو اللحم البقري الصغير (البتلو) ويمكن حفظه بالتبريد لبضعة أيام فقط ويليه لحم الخنزير ولحم الضأن حيث يمكن حفظها بالتبريد لمدة اسبوعين ويلي ذلك اللحم البقري الكبير حيث يمكن حفظه بالتبريد لمدة ستة أسابيع اما الأنسجة الغدية مثل الكبد والكلاوي والمخ فإنها لا تحفظ بالتبريد وإنما يتم حفظها بالتجميد.

وخلال فترة التبريد تفقد اللحوم حوالي 1,5 – 2,5 % من وزنها نتيجة تبخر جزء من رطوبتها ولهذا لا بد أن تكون الرطوبة النسبية في جو التخزين 90% على الأقل وذلك لتقليل الفقد في الوزن وأنسب درجة حرارة لتبريد اللحوم هي الصفر المئوي على أن لا يتعدى التفاوت في درجة الحرارة 5 درجة مئوية حيث أن زيادة درجة الحرارة عن ذلك ولو لدرجة مئوية واحدة تؤدي الى نمو الفطريات على سطح اللحوم

ويفضل أن تستخدم غرف منفصلة لتبريد اللحوم ثم تنقل بعد ذلك الى غرف التخزين حيث أن استخدام غرفة واحدة لغرض التبريد والتخزين يؤدي الى حدوث تقلبات مستمرة في درجة الحرارة نتيجة دخول وخروج اللحوم بصفة مستمرة.

هذا ويمكن تزويد غرف تبريد اللحوم وتخزينها بمصابيح الأشعة فوق البنفسجية لتساعد على منع نمو الأحياء الدقيقة المحبة للبرودة وخاصة الفطريات.

ومن ناحية أخرى يمكن زيادة مدة حفظ اللحوم بالتبريد عن طريق خفض الحرارة الى -1  كما أن اضافة غاز ثاني أكسيد الكربون الى جو التخزين بنسبة 10 – 15% يؤدى أيضا إلى نفس الغرض وكلما زاد تركيز الغاز تزداد مدة الحفظ ولكن هذا يتبعه حدوث التلون البني للحوم بسبب تحول صبغة الهيموجلوبين الى ميتا هيموجلوبين.

تبريد الأسماك

تبريد الاسماك لا يتم بغرض حفظها وإنما فقط للمحافظة على خصائصها وجودتها خلال فترة نقلها من مراكز الصيد الى مراكز التسويق أو التصنيع وإذا زادت فترة التبريد عن اللازم فإن ذلك يسبب ليونة لحم السمك وتغير لون جلده وظهور رائحة غير مرغوبة.

ويفضل استخدام الثلج المجروش الناعم في عملية التبريد عن استخدام الثلاجات حيث تزداد سرعة التبريد في الحالة الأولى والغرض من جرش الثلج وتنعيمه هو تجنب أي جروح في أنسجة السمك حيث أن حدوثها يساعد على سرعة التلف. والنسبة المثلى الواجب إضافتها من الثلج إلى الأسماك لحفظها هي (۱) ثلج : (۲) سمك ويمكن رفع هذه النسبة الى (۱) ثلج : (۱) سمك في الأجواء الحارة ويوضع الثلج في طبقات متبادلة مع طبقات السمك على أن تكون الطبقة الاولى وكذلك الاخيرة من الثلج وقد يضاف الى الماء المستخدم في صناعة الثلج بعض المواد الطقم الكلور أو البنسلين.

تبريد الخضر والفاكهة

الخضر والفاكهة المعدة للحفظ بالتبريد يجب أن تكون سليمة وخالية من الجروح والخدوش والعطب وأن تكون تامة النضج حيث أن الخضر والفاكهة العطبة تتعرض للانكماش ويتكون فيها طعم غير مقبول عند تخزينها في جو مبرد.

وتختلف مدة الحفظ بالنسبة للأنواع المختلفة من الخضر والفاكهة كما أنها تختلف بالنسبة للأصناف داخل النوع الواحد علمًا بأنه يمكن زيادة فترة الحفظ عن طريق تعبئة الفاكهة والخضروات في أكياس من البولي أيثيلين أو حقائب من البلاستيك الرقيق

وبهذا يمكن تقليل نسبة الماء التي تفقد منها وتأخير تعرضها للذبول ويجب أن يراعي في هذه العبوات أن تكون منفذة للأكسجين بدرجة قليلة حيث أن أنسجة الفاكهة والخضروات تبقى حية أثناء التبريد ولذلك فهي تتنفس أي تمتص الأكسجين وتطرد ثاني اكسيد الكربون وبخار الماء

وتستخدم هذا الأكسجين في إنتاج الطاقة عن طريق استهلاك النشا المخزن بها وإذا زادت كمية الأكسجين عن اللازم يزداد استهلاك النشا وتقل فترة الحفظ، ومن ناحية أخرى إذا انخفض مستوى الأكسجين في العبوة عن اللازم فان هذا يؤدى الى تحلل الأنسجة وإنتاج الأحماض والكحولات وتكتسب الأنسجة قوامًا عجينيًا وتتعرض للانحلال الميكروبي

وهكذا نرى أن العبوة يجب أن تصمم بحيث توازن بين كمية الماء التي تنفذ منها وكمية الأكسجين التي تدخل إليها حتى يمكن حفظ الطعام بالتبريد لأطول فترة ممكنة ولهذا السبب نجد أن جوالات البلاستيك الرقيقة التي تستخدم في تعبئة البطاطس بغرض تبريدها تحتوي على عدة ثقوب لأحداث التهوية بالقدر المطلوب.

وفيما يختص بالبطاطس فإنها تحفظ بالتبريد بغرض استهلاكها، وأفضل درجات حرارة لتخزين البطاطس بغرض الاستهلاك الغذائي هي 50 – 60 ف حيث ان درجات الحرارة المنخفضة (۳۲ – 35 ف) تؤدي الى تحلل النشا إلى سکریات وحدوث اللون البني عند طبخ البطاطس الا ان هذه الدرجات المرتفعة نسبيًا قد تؤدي إلى إنبات البطاطس ويمكن التغلب على هذا باستخدام المواد المانعة للإنبات.

وبذلك تكوني قد تعرفتي على طرق حفظ الطعام بالتبريد، لذا احرصي على وضع الأطعمة في درجة الحرارة المناسبة كما ذكرنا، ويفضل استبدال الأطعمة المبردة بأخرى طازجة إن أمكن.

تعرفي على: كيف يتم حفظ الطعام بالتخليل؟

تعرفي على: كيف يتم تعليب الطعام بشكل صحي

تعرفي على:كيف تقرأ البطاقة الغذائية على منتجات الطعام

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.