طرق التجفيف الصناعي ومقدار فقد العناصر الغذائيه

يفضل الكثيرون الأطعمة المجففة عن الطبيعية، ولكن ما لا تعرفه أن كل طرق التجفيف الصناعي تتسبب في فقد جزء من القيمة الغذائية للطعام، وتختلف هذه القيمة من طريقة لأخرى، وهذا ما سيتم تناوله فيما يلي.

تعريف التجفيف

التجفيف هو تصفية المواد الغذائية من الماء لحفظها لأطول وقت ممكن، وتتم عملية تجفيف الطعام عن طريق فرز المحاصيل، وغسلها بطريقة صحية، ثم يتم تجهيز الفواكه للتجفيف، وإزالة الطبقة الشمعية التي تتواجد في بعض الفواكه، والتي تعيق خروج الماء، ويتم ذلك عن طريق وضع الفواكه في محلول قلوي يتناسب مع نوع الثمار، ثم يتم سلقها لبدأ عملية التجفيف.1ويكيبيديا

ما هي أنواع التجفيف

أطعمة مجففةيوجد عدة أنواع مختلفة لتجفيف الطعام2بوابة أراضينا للزراعة والإنتاج الحيواني، وتشمل الآتي:

التجفيف الشمسي

يعتبر التجفيف الشمسي من أقدم طرق حفظ الأغذية بصفة عامة حيث بدأ استخدامه منذ حوالي ۲۰۰۰ سنة قبل الميلاد ولا يزال يستخدم حتى وقتنا هذا في تجفيف بعض الفواكه مثل العنب والبرقوق نظرًا لرخص العملية وبساطتها حيث لا يتطلب الأمر اكثر من وضع الثمار المجهزة على صواني وتركها لتجف بحرارة الشمس، مما جعله جزء من التجفيف الصناعي أيضًا.

ولكن هناك عدة عوامل تحد من استخدام التجفيف الشمسي حيث أن الظروف تكون متاحة لنمو الأحياء الدقيقة أثناء عملية التجفيف نظرًا لطول المدة اللازمة خاصة وأن درجة حرارة الغذاء ليست عالية بالدرجة الكافية لمنع نموها وبالتالي تزداد احتمالات حدوث التلف أو الفساد أو تغيرات غير مرغوبة

بالإضافة الى أن عملية التجفيف تتم في العراء وفي أماكن مكشوفة مما يعرض الغذاء للأتربة والمهاجمة بالحشرات والطيور والقوارض كما أن الفرصة متاحة أيضا لحدوث بعض التفاعلات الكيميائية التي تؤثر على اللون والنكهة وقد تكون هذه التفاعلات مرغوبة في بعض الأحيان كما في حالة العنب ولكنها غير مرغوبة بالنسبة لمعظم الأغذية المجففة .

هذا وتحتاج عملية التجفيف الشمسي الى مساحة كبيرة تصل إلى حوالي فدان للمحصول الناتج من كل ۲۰ فدان ولا تصلح إلا في الأماكن التي يتوافر فيها الطقس الهادئ المستقر الخالي من احتمالات سقوط الأمطار.

ومن ناحية القيمة الغذائية فان التجفيف الشمسي ينتج عنه أكبر نسبة فقد في الفيتامينات بالنسبة لأنواع التجفيف الأخرى على سبيل المثال يفقد الخوخ حوالي 50% من فيتامين (ج) أثناء التجفيف ونظرًا لهذا الفقد العالي في العناصر الغذائية وكذلك الخطورة الناتجة من التلوث الميكروبي فانه لا ينصح باستخدام التجفيف الشمسي المنزلي.

التجفيف بالأنفاق

تجفيف التفاح

تستغرق هذه العملية وهي من طرق التجفيف الصناعي من 6 إلى 18 ساعة، وتعد البديل الحديث للتجفيف الشمسي، حيث يتم التجفيف عن طريق الهواء الساخن، الذي يتحرك حول الطعام بعد وضعه على سير يمر داخل نفق مما يمنع الفقد والتلوث الناتج عن تعرض الثمار للقوارض والحشرات، وتتميز هذه الطريقة بإمكانية التحكم في درجة حرارة الهواء.

وبالرغم من استخدام الحرارة إلا أن هذه الطريقة من طرق التجفيف الصناعي لا تتسبب في فقد القيمة الغذائية للطعام أو حدوث تفاعلات كيميائية ضارة تؤثر على اللون أو المذاق، فقد لا يتعد الفقد في فيتامين (أ) عن 20%، كذلك لا يتعدى الـ 10% في فيتامين (ج)، ولكن يكمن عيب هذه الطريقة في صعوبة ترطيب المنتجات المجففة، وكرمشتها بسبب تحطيم الأنابيب الشعرية في الأنسجة أثناء عملية التجفيف، ومؤخرًا قد تم تطوير الأجهزة المستخدمة لتفادي هذه المشكلة.

التجفيف الصناعي بالرذاذ

تستخدم هذه الطريقة من طرق التجفيف الصناعي عن طريق رش المواد السائلة كالقهوة واللبن على هيئة رذاذ مع هواء ساخن سريع داخل غرفة كبيرة مما يساعد على تجفيف هذه المواد، وتتميز هذه الطريقة بسرعتها التي تحد من فقد العناصر الهامة حيث يصل الفقد في فيتامين (ج)  في هذه الحالة إلى حوالي 5% فقط.

وقد قدرت تكاليف عملية التجفيف بهذه الطريقة بحوالي 0,1 سنت لكل رطل من الماء المتبخر وحيث أن اللبن الفرز يحتوي على حوالي 94% ماء فإن كل رطل من اللبن الفرز المجفف يتكلف 16 سنت ولتقليل التكاليف فإنه يفضل تبخير الماء من الأغذية السائلة باستخدام مبخرات متعددة المراحل عبارة عن غرف يمكن خلالها تبخير الماء على درجات حرارة منخفضة تحت تفريغ حتى لا يحدث تلف أو فقد العناصر الغذائية

ويتم في هذه الحالة تركيز اللبن أو القهوة السائلة الى حوالي ۳۰٪ مواد صلبة كلية بتكلفة قدرها سنت واحد لكل رطل من الماء المتبخر وهكذا فان تبخير الماء من اللبن الفرز بهذه الطريقة يتكلف حوالي 7,4 سنت لكل رطل من المادة الصلبة.

 عملية الخبيز

تعتبر عملية الخبيز أيضًا إحدى طرق التجفيف الصناعي حيث يتم فيها تبخير الماء من المنتج وكلما طالت مدة الخبيز كلما زاد جفاف المنتج وبالتالي تزداد فترة صلاحيته ومثال ذلك أنواع البسكويت الجاف المختلفة وكذلك الخبز الجاف.

التجفيف بالتجميد

يعد التجميد من أفضل وسائل التجفيف الصناعي والمنزلي حيث يحد من فقد العناصر الغذائية فمثلا تفقد الفاكهة نسبة 1% من فيتامين (ج)، كما يحد التجميد من التغيرات الكيميائية التي تسبب في تغير المذاق واللون، وتتميز هذه الطريقة بأنها لا تتسبب في الكرمشة مثل التجفيف بالأنفاق، مما يسهل ترطيب الطعام عند الطهي، ويحافظ على جودة المنتج الغذائي.

ورغم ذلك فإن هذه الطريقة غير شائعة الاستخدام نظرا لتكلفتها العالية بالنسبة لأنواع التجفيف الأخرى حيث تتكلف العملية من ۱۰ – ۲۰ سنت لكل رطل من الماء المتبخر ولذلك فإنها تستخدم فقط في حالة الرغبة في الحصول على منتجات ذات مميزات خاصة مثل الادوية أو أغذية المعسكرات أو القهوة.3ويكيبيديا

وعلى سبيل المثال فإن انتاج القهوة المجففة بهذه الطريقة من طرق التجفيف الصناعي يتم بصب القهوة السائلة في صينية من الحديد الصلب غير القابل للصدأ لمسافة حوالى 1/4 العمق ثم توضع الصواني في غرفة التجميد على 40 درجة مئوية وعندما تتجمد تنقل الى الغرفة المتصلة بطلمبة التفريغ حيث يتم إمداد الطبقات المتجمدة بالحرارة بعد إجراء عملية التفريغ وتقوم الحرارة بتحويل الثلج مباشرة الى البخار الذي يندفع الى غرفة أخرى حيث يعاد تجميده على سطح المكثف ووجود التفريغ يساعد على سرعة تحرك البخار الناتج إلى سطح المكثف ويمنع انصهار الثلج المتكون .

التجفيف باستخدام الطبخ بالحرارة تحت ضغط

تجفيف الطعام

أصبحت هذه الطريقة شائعة الاستخدام بالنسبة لمنتجات الحبوب بصفة خاصة وتتم عملية التجفيف باستخدام جهاز يسمى Extruder ويتكون من اسطوانة تسخن من الخارج بالبخار ويتحرك بداخلها حلزون المسافة بينه وبين جدران الاسطوانة تقل باستمرار ويدخل المنتج المراد تجفيفه الى الجهاز على صورة عجينة ذات نسبة رطوبة محددة وعند دوران الحلزون فإنه يحمل العجينة خلال الاسطوانة وهكذا فإنها تتعرض لعملية طبخ بواسطة درجة حرارة الجدران العالية

كما أن ضغطها يزداد باستمرار نتيجة الانخفاض المستمر في المسافة بين الحلزون وجدران الأسطوانة حتى تخرج من فتحة صغيرة في نهاية الأسطوانة ونظرًا لارتفاع درجة حرارة العجينة وضغطها العالي فأنها تتعرض للتعدد وزيادة الحجم كما يتبخر الماء منها بمجرد خروجها مما يعطي للمنتج القوام الهش المسامي. وكثير من أغذية الأطفال وكذلك أغذية الإفطار السريعة الإعداد والمعروفة بالـ Snacks تحضر الآن بهذه الطريقة.

التجفيف بطريقة الرغوة

التجفيف بطريقة الرغوة وهي إحدى طرق التجفيف الصناعي،تستخدم أساسًا مع عصائر الفاكهة المركزة حيث يتم ضرب هذه السوائل في الخلاط مع مادة مثبتة للرغوة مثل الميثيل سليلوز إلى أن يتم تكوين رغوة كثيفة ثم تفرد هذه المادة الرغوية على ألواح مثقبة في صورة طبقة رقيقة ويتم تجفيفها بالهواء الساخن ثم طحنها وتحويلها إلى مسحوق وقد تم تحويل كثير من عصائر الفاكهة المركزة مثل عصير البرتقال والليمون والجريب فروت والتفاح الى مسحوق منخفض في نسبة الرطوبة بهذه الطريقة وتتميز المواد المجففة الناتجة بتركيب مسامي جيد يجعلها سريعة الذوبان حتى في الماء البارد .

ونظرًا الى أن تبخير الماء من المواد الرغوية يتم بمعدل سريع فإنه يمكن تجفيف المنتجات بهذه الطريقة على درجة حرارة منخفضة نسبية وتحت الضغط الجوي العادي وفي زمن قصير فعلی سبيل المثال فان عصير الفاكهة المركز بسمك 1/8 بوصة يمكن تجفيفه على درجة 160 ف الى مستوى رطوبة 2% خلال 15 دقيقة والمسحوق الناتج يتميز بلون ونكهة أفضل مقارنة بمثيله الناتج باستخدام طرق التجفيف الأخرى التي يستخدم فيها أيضًا الهواء الساخن.4أراضينا للزراعة

وتستخدم هذه الطريقة بقلة نسبيا نظرًا لانخفاض فترة الصلاحية للمواد الناتجة حيث أن التركيب المسامي الذي تتميز به يؤدي إلى سهولة امتصاص الرطوبة والأكسجين وبالتالي يتيح الفرصة لحدوث التفاعلات التي تؤثر تأثيرًا ضارًا على صفات الجودة.

التحمير في الدهن

التحمير في الدهن وهي إحدى طرق التجفيف الصناعي في هذه الحالة فأن الزيت الساخن يحل محل الهواء الساخن کوسط تجفيف حيث يتم تبخير الماء ويخرج من المادة الغذائية ويحل الزيت محله وهكذا نحصل على منتج جديد وجاف ومثال ذلك قطع البطاطس الرقيقة.

التجفيف بالأسطوانات

هي عبارة عن اسطوانتين دائريتين يمر بداخلهم بخار ساخن تصل حرارته إلى 140 درجة مئوية، وعند مرور المادة الغذائية به تلتصق على سطح الأسطوانات، ويتبخر الماء منها ويتم استخراجها بواسطة سكين مخصص لهذا الأمر، وفي الأغلب تستخدم هذه الطريقة مع الأطعمة المهروسة وعجينة الطماطم، نظرًا لصعوبة دفعهم بالرذاذ.

وتتميز هذه الطريقة بأن تكلفتها أقل من الرذاذ، ولا تستغرق وقت طويل فقط بضع دقائق، ولكن تكمن مشكلتها، في فقد الكثير من العناصر الغذائية أثناء تجفيفها، والجدير بالذكر أن هذا الفقد أقل من التجفيف الشمسي، ولكنه أكثر من التجفيف بالرذاذ.

التجفيف بالطاقة ذات الموجات القصيرة (جهاز تجفيف الطعام)

تعتمد هذه الطريقة  من طرق التجفيف الصناعي على اعتبار جزيئات الماء كالمغناطيس نظرًا لحملها لبعض الشحنات مما يعنى أنها ذات قطبين متضادين، مما يخلق مجال كهربائي داخل الغذاء وتبعا لهذا تتحرك جزيئات الماء بسرعة في اتجاه مضاد لشحنة المجال المتولد وكلما زادت سرعة حركة جزيئات الماء كلما تولد عنها طاقة تؤدي الى رفع درجة حرارة الغذاء، مما يؤدي إلى تبخر الماء وتجفيف الطعام، وهذا هو أساس عمل الميكرويف.

وترجع عيوب هذه الطريقة من طرق التجفيف الصناعي في تكلفتها الباهظة، لذا في الأغلب يتم استخدامها لإتمام عمليات التجفيف بالطرق التقليدية، وقد أجريت فعلا بعض التجارب التطبيق هذه الطريقة في المراحل الوسطية والنهائية العملية التجفيف بالتجميد وقد أدى هذا إلى خفض الزمن اللازم لإتمام العملية بما يوازي 1/10 إلى 1/2 الزمن اللازم في الطريقة العادية.

وبذلك تكوني قد تعرفتي على أغلب طرق التجفيف الصناعي للطعام، لذا احرصي على قراءة عبوات المواد الغذائية جيدًا، واختيار أنواع لم تفقد الكثير من العناصر الغذائية أثناء التجفيف، حتى تحافظي على صحة أبنائك.

اقرأ أيضًا: تعرف على عيوب ومميزات حفظ الطعام بالتجفيف

اقرأ أيضًا: ساعات بالمطبخ تختصريها بطرق تخزين الطعام

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *