الكثير من الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة أو حتى غير مزمنة، يبتعدون عن ممارسة الرياضة لخوفهم من تأثيرها على الجسم، أو اعتقادهم بأنها تزيد من معاناتهم المرضية.

لكن ما لا يعرفه البعض أن الرياضة تعمل على تحسين الحالة الصحية للإنسان، وتقلل من مضاعفات المرض المزمن الذي يعاني منه، وفي بعض الأحيان يخفيه تماماً وينهي آثاره الضارة على الصحة.

لذلك عليك معرفة تأثير الرياضة على الصحة العامة من جهة، وعلى بعض الأمراض الخطيرة من جهة أخرى، وهذا ما سوف ننقله لكم في هذا المقال.

تأثير الرياضة على الصحة العامة

تعد الرياضة السلاح الأمثل لمواجهة الأمراض وحماية الصحة العامة من دخول الجراثيم والفيروسات إلى الجسم، كما تعمل على حماية الجسم من مضاعفات الأمراض المزمنة.

ومع تعرض الجسم لدرجة ولو بسيطة من الجهد، يشعر الشخص بأنه بذل مجهود، فهذا يحسن من حالته الصحية والنفسية أيضا، فضلا عن دور الرياضة في طرد الأفكار السلبية من العقل والتركيز على الإيجابيات فقط.

تأثير الرياضة على أمراض الدم

الرياضة والسكتة الدماغية

تعد السكتة الدماغية السبب الرئيسي الثالث لارتفاع نسبة الوفيات بين الرجال والنساء في الولايات المتحدة، وعند وضع عدد من النساء تحت الاختبار للكشف عن أسباب الوفاة، وجد أن اللواتي يمارسن رياضة المشي لمدة 30 دقيقة يوميًا، انخفضت لديهن نسبة الإصابة بالسكتة الدماغية.

ولذلك اتفقت الدراسات على أن الرياضة المنتظمة والغذاء الصحي والفاكهة يساعدون على منع السكتات الدماغية، فضلا عن أن الرياضة تساعد على خلو الشرايين من الرواسب.

وتعمل ممارسة الرياضة أيضا على خفض ضغط الدم المرتفع، والذي يعد واحد من أهم أسباب الإصابة بالسكتة الدماغية.

 

الرياضة وضغط الدم

تعمل الرياضة على رفع معدل ضغط الدم في الجسم أثناء القيام بالتمارين، ولكن في وقت الراحة يعود الضغط إلى معدله الطبيعي مرة أخرى.

ولكن هناك نصائح من الخبراء لمصابي مرض ضغط الدم المرتفع، بممارسة الرياضة المعتدلة مثل “المشي، أو السباحة، أو اليوجا”، والابتعاد عن التمارين الرياضية الشاقة، فضلا عن ضرورة إنقاص الملح في الطعام خاصة قبل التمارين الرياضية لتفادي الارتفاع بنسبة عالية، والتي قد تسبب الوفاة.

ممارسة الرياضة المنتظمة وتناول الأطعمة الخضراء الخالية من الدهون الضارة، يعملان على خفض ضغط الدم وثباته على معدله الطبيعي، مما يحمي الإنسان من خطر أمراض الضغط العالي التي قد تسبب السكتة الدماغية والموت المفاجئ.

تأثير الرياضة على أمراض القلب

الرياضة ومستوى الكوليستيرول

تعمل ممارسة الرياضة الشاقة التي يُبذل فيها مجهود كبير على خفض مستوى الكوليستيرول الكلي وكوليستيرول البروتين الشحمي المنخفض الذي يؤدي إلى الترسب في الشرايين وانسدادها.

وكلما ارتفعت نسبة كوليستيرول البروتين الشحمي، انخفضت نسبة الإصابة بأمراض الشرايين والقلب، والتي يفضل أن تكون نسبتها الطبيعية 50 مليجرام في كل 100 سم3 من الدم.

الرياضة وأمراض الشرايين الإكليلية

أشارت عدد من الدراسات أن أمراض الشرايين الإكليلية تساهم في الإصابة بالنوبة القلبية، والذي يعد المرض الثاني المسبب للوفاة على مستوى العالم.

والسبب الأساسي في حدوث النوبات القلبية هو عدم وصول الدم الكافي إلى القلب، والذي يسمى “تصلب الشرايين”، ولمنع حدوث ذلك عليك بالأتي:

قم بتغيير نمط الحياة الأساسي وأسلوب التغذية والشراب، فضلا عن ضرورة الابتعاد عن التدخين، وممارسة الرياضة بانتظام لمدة 30 دقيقة.

الرياضة المنتظمة تساهم في زيادة قطر الشرايين، وبالتالي لا يحدث إنسداد فيها مع ضخ كمية أكبر من الدم المحمل بالأوكسجين.

الرياضة وتصلب الشرايين

تساهم رياضة ركوب الدراجات والسباحة، لمرضى تصلب الشرايين فائدة قلبية ونفسية، لأنها تساعد على تدفق الدم المحمل بالأوكسجين إلى الساقين، التي تصاب بعرض “العرج المتقطع” وهو الحالة التي تنجم عن نقص تروية عضلات الساقين الرئيسية، نتيجة عدم إيصال القدر الكافي من الدم المحمل بالأوكسجين بسبب تضيق الشرايين الناجم عن تصلبها.

وهذه الحالة تؤذي المصاب كثيرًا عند المشي وخاصة في عضلات بطن الساق، إذ تتقلص تقلصًا مؤلمًا، وينصح الأطباء بالمشي لمدة 30 دقيقة أو التوقف عن بدء العرج ثم الراحة ثم متابعة الحركة مرة أخرى.

الرياضة وأمراض القلب

مع ممارسة الرياضة في حالة الإصابة بأي من أمراض القلب، تعمل على زيادة سرعة دقات القلب وزيادة في حجم الضربة القلبية، مما يتيح ضخ القلب للدم بقوة ليدور في كامل الجسم خلال عشر ثوان، رغم أن معدل دورانه الطبيعي في الجسم يمثل 60 ثانية.

كما تنخفض خطورة الإصابة باحتشاء العضلة القلبية، وخفض خطورة الإصابة بالسكتة الدماغية، فضلا عن حماية الفرد من الإصابة بمرض الشريان الإكليلي.

تأثير الرياضة على أمراض المناعة

تأثير الرياضة

الرياضة والسرطان

أشارت العديد من الدراسات التي أجريت على بعض الأشخاص، أن الرياضين هم الأقل إصابة بمرض السرطان عن أغلب الناس، لأنها تكسب الجسم المناعة والقوة.

كما تعمل الرياضة على خفض خطر الإصابة بمرض سرطان القولون، والشرج، لأنها تعمل على تحريك فضلات الطعام عبر الأمعاء بشكل أسرع، وبذلك لا يبقى الطعام في القولون لفترة طويلة، وبالتالي تحمي القولون من تراكم أي مواد سامة أو مسرطنة.

وتساهم ممارسة الرياضة أيضا في تقليل نسبة الإصابة بسرطان الثدي والرحم عند السيدات الممارسات لها بنسبة تصل إلى 50%، لأنها تمنع تراكم الدهون في الجسم وخفض مستواه، لأنها تقلل من هرمون الإستروجين الذي يشجع على نمو سرطان الثدي والرحم.

الرياضة والربو

هناك معلومات خاطئة حول منع المصابين بمرض الربو من ممارسة أي نوع من الرياضيات، لكن في الحقيقة الرياضة لا تؤثر بالسلب تمامًا على مصابي الربو بل بالعكس تساعدهم لأنها تحسن من وظيفة الرئة وزيادة سرعة القلب وكفاءة استعمال الأوكسجين.

تأثير الرياضة على الأمراض النفسية

 

الرياضة والاكتئاب

لا تساهم الرياضة في تقوية عضلات الجسم فقط، بل تعمل على تبدد الكآبة ورفع معنويات الشخص، لأنها تمنحه الحيوية والنشاط والنشوة، وذلك بفضل إفراز هرمون الإندورفين، وهي المادة التي يفرزها المخ وتدعم جهاز المناعة وترفع الحالة النفسية.

تتحدد كمية الإندورفين بمقدار الجهد المبذول، فكلما كانت التمارين الرياضية أشد وأطول مدة، زاد إنتاج الإندورفين، ولا يتم إنتاجها في حالة عدم حدوث مجهود.

الرياضة والذاكرة

الرياضة تساهم في إثارة الجهاز العصبي المركزي، وهذا يؤخر خسارة خلايا الدماغ العصبية ويحسن من زيادة الدماغ بالأوكسجين.

وأكدت الدراسات أن رياضة المشي تعمل على تحسين الذاكرة وزيادة معدل الذكاء، مضيفة أن الأشخاص الممارسون للرياضة يتفوقوا في اختبارات الذكاء عن الأشخاص من نفس العمر ولكنهم يعيشون حياة خاملة.

الرياضة والأرق

كثيراً ما تسبب الإصابة بأمراض مؤلمة إلى الأرق وعدم النوم بكفاءة، مثل الإصابة بآلام المفاصل أو العضلات أو العمود الفقري، وهذه الأمراض تحدث بسبب قلة الحركة والنشاط.

فممارسة الرياضة تساعد على النوم الهادئ والعميق، بدلا من تناول الأدوية المضادة للإكتئاب أو الأرق.

الرياضة والصداع

الرياضة تساهم في إفراز مادتي “إندورفينز، وإينوكيفالينس” اللذان يعدان مسكنان طبيعيان للآلم كما يزيلان الكآبة التي تعد واحدة من أسباب الصداع وخاصة الصداع النصفي.

كما أن ممارسة الرياضية يوميًا تهدف إلى إرخاء العضلات المشدودة والتخفيف من التوتر، وبالتالي تقلل من خطر الإصابة بالصداع، وهناك بعض التمارين التي تساعد على تخفيف الصداع ومنها “المشي السريع، السباحة، التجديف، الدراجة الثابتة”.

تأثير الرياضة على أمراض العظام

تأثير الرياضة

الرياضة وآلام الظهر

التمارين الرياضية المنتظمة تعمل على تخفيف آلام الظهر أو عدم ظهورها من الأساس، فهناك بعض التمارين التي تعمل على بناء ظهر قوي ذي عضلات قوية ومرنة ومنها “رياضة تحسين القوام، السباحة، المشي، الجري، ركوب الدراجات، اليوجا”.

تأثير الرياضة على أمراض كبار السن

الرياضة والشيخوخة

تحمي ممارسة الرياضة من ظهور أمراض الشيخوخة، لأنها تجعل الإنسان نشيط دائما وفي حالة حركة مستمرة، وفي دراسات جامعية حديثة أثبت أن العدائين الأكبر من سن الخمسين يعيشون عمر أطول من نظرائهم الذين لا يمارسون الرياضة تمامًا.

الرياضة وتضخم البروستاتا

ممارسة الرياضة تساعد على التقليل من إصابة غدة البروستاتا من التضخم، لأنها تحمى من الإصابة بالسمنة المفرطة وتراكم الدهون في الجسم، وهما أهم أسباب تضخم غدة البروستاتا عند الرجال.

الرياضة والدوالي

هناك أمراض تحتاج إلى نظام حياة مختلف منها “مرض الدوالي”، لأن نوع التغذية والنظام الرياضي السليم يساهم في التقليل من مضاعفات المرض وآثاره الجانبية على صحة الإنسان.

فعلى سبيل المثال رياضة المشي السريع وركوب الدراجات تساعد عضلات الساقين على تدفق الدم عبر الأوردة.

اقرأ أيضًا: اهمية الرياضة للحفاظ علي صحة المرأة

اقرأ أيضًا: عنصر البوتاسيوم والرياضة تأثير العنصر المعدني على الجسم

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *