ما هو تأثير التوتر على البشرة وهل له علاقة بالسرطان

التوتر والقلق بصفة عامة يدخلان الإنسان فى حالة نفسية سيئة جدا، والتوتر يسبب عدة أمراض على الجسد بمختلف أنواعها، فمن الممكن أن يؤثر على وظائف الأعضاء نفسها وطريقة عملها، ومن ضمن تأثيرات القلق السيئة هو تأثير التوتر على البشرة.

الأمراض التى تصيب الجلد متنوعة ومختلفة وتحدث لعدة أسباب، ومن اكثر الاسباب التى تؤدى إلى التأثير على الجلد وخاصة البشرة هو التوتر والقلق، فـ موضوع تأثير التوتر على البشرة سوف نتناوله فى هذا المقال باستفاضة ونبين التأثيرات المختلفة على البشرة والأمراض التي يسببها مثل الطفح الجلدي، وسوف نبحث عن علاقة التوتر بسرطان الجلد وإن كان حقيقة أم لا.

ما هو التوتر؟ وما هو تأثيره على الجسم؟

قبل أن نتناول موضوع تأثير التوتر على البشرة، يجب علينا اولا ان نعرف التوتر تفصيليا ونبين كيفية حدوثه وتاثيره على باقي الجسم، فـ التوتر تعريفه في علم النفس هو عبارة عن شعور بالضغط والإجهاد، والتوتر يوجد له أنواع مختلفة من شعور الإنسان بالتعب بصفة عامة والشعور بالتهيج العام والشعور بالقلق، و ايضا انعدام الطمأنينة، والشعور بالانطوائية الاجتماعية، والشعور بالاكتئاب والشعور بالإرهاق، والتوتر يسبب أمراض عديدة ومختلفة.

تأثير التوتر

فـ التوتر يسبب مشاكل فى الحياة الجنسية، فهناك الكثير من الرجال والنساء أيضا يعانون من فقدان فى الرغبة الجنسية مما يسبب ضعف في القدرة الجنسية لديهم، ومن مشاكل التوتر المختلفة أنه من الممكن أن يؤثر على القلب، والتوتر من الناحية الطبية يقول عنه الأطباء أن طاقة الجسم بشكل عامة تتطلب نوع من الاستجابة تسمى الاستجابة الفسيولوجية لكي يقوم الجسم باستعمالها فى أنشطة الحياة المختلفة، والتوتر يسبب مشكلة هنا إذ أنه يسبب استنزاف هذه الطاقة. مما يسبب ضعف في الجسم بصفة عامة إذ أنه لا يجد الطاقة اللازمة لاستخدامها في نشاطات الحياة اليومية.

وبذلك سوف تكون قدرة جهاز المناعة فى الجسم ضعيفة وتكون قدرة الأعضاء ضعيفة بالنسبة لوظائفها المختلفة، فقد ربط كثير من الأطباء والعلماء بين التوتر وإصابة الانسان بالأمراض إذ  يكون جهاز المناعة ضعيفا فلا يستطيع أن يقاومها ولعل من أبرز هذه الأمراض هي الإصابة بأمراض البرد والأنفلونزا.

أسباب التوتر

التوتر له أسباب مختلفة ومتنوعة كما أن تأثير التوتر له عدة أشكال، فمن الممكن أن يكون سببا مرضيا مثل الاكتئاب، وايضا التوتر يسبب الاكتئاب فكل منهما يمكن ان يكون سببا للآخر، فإذا كان التوتر بسبب الاصابة بمرض فى الجسم مثل وجود مشاكل في الأعصاب من الممكن أن يسبب الاكتئاب، وإذا كان الاكتئاب يصيب الشخص بدون دخل لـ عامل التوتر من الممكن ان يسبب الاكتئاب الإصابة بالتوتر.

ومن اسباب الاصابة بالتوتر كما قلنا هو الاصابة بوجود مشاكل فى الأعصاب لأسباب عديدة ايضا مثل وجود مشاكل في الدماغ أو وجود مشاكل فى الرؤية وهو سبب منتشر كثيرا، فإن مسألة وجود مشاكل في الرؤية مثل حساسية العين للضوء الصناعي وخاصة للضوء اللمبات التى تسمى (لمبات نيون) يؤدي الى الشعور بعدم الراحة والشعور بالعصبية الذي يؤدي إلى الشعور بالتوتر الذي يسبب في النهاية إلى مشاكل متعددة في الجسم فينتج عنه تأثيرات سلبية على الأعمال الحياتية المختلفة مثل تقلص اداء العمل او المذاكرة او الإضرار بالبشرة.

التوتر والصدفية

  • كما قلنا أن التوتر مشكلة كبيرة فى حد ذاتها ويسبب الإصابة بأمراض مختلفة ومنها مشاكل وأمراض فى الجلد، ومن تلك الأمراض التى يسببها التوتر على البشرة والجلد هو الطفح الجلدي.
  • لعلك يوما ذهبت الى الطبيب تشكو من وجع ما وبعد أن يجرى الطبيب عدة فحوصات منها اليدوية والمعملية بكل الطرق لا يجد أي سبب طبي لهذا الألم الذي تشعر به، وهنا يسأل الطبيب المريض إن كان يشكو من حالة نفسية سيئة أو يعاني من التوتر، ثم يُقر الطبيب بأن سبب هذا العرض ليس عضويا وإنما نفسيا.
  • أما بالنسبة للجلد فإن معظم امراض الجلد المختلفة سببها الاول والاخير هو وجود مشاكل في المناعة، وحينها يحدث للمناعة بعض الاضطرابات ومن أعراض هذه الاضطرابات أن المناعة تقوم بمهاجمة الجسم ومنها تقوم بمهاجمة خلايا الجلد، ولعل أشهر الأمراض التى يقوم جهاز المناعة فيها بمهاجمة الجسم هو مرض الصدفية.

التوتر والطفح الجلدي

وأما عن مسألة الطفح الجلدي فهذا مرض يسببه التوتر، والطفح الجلدي مرض يسمى الارتكاريا النفسية وهي عبارة عن طفح جلدي يشبه لدغات النحل، ويكون لونه احمر، ومن الممكن أن تكون مناطق حمراء صغيرة أو حتى بقع كبيرة ومن الممكن أن ترتفع قليلا عن سطح الجلد، ومن الممكن ان تسبب الارتكاريا النفسية حك بشكل شبه مستمر، ومن الممكن ايضا ان تظهر وتختفى فى خلال ايام بسيطة وقد تستمر لأسابيع ولكنها تختفي بدون اى تدخل، ويمكن علاجها ايضا بتناول بعض الادوية المضادة لمادة الهيستامين مثل السيتريزين واللوراتادين.

والطفح الجلدي الذي يحدث بسبب التوتر هو ليس مرض الارتكاريا النفسية فقط، فهناك أنواع أخرى من الطفح الجلدي يسببه التوتر مثل مرض النخالة الوردية وهو عبارة عن بقعة حمراء كبيرة تكون على شكل بيضاوي ومن الممكن أن تنتشر بصورة كبيرة فى الجسم ولكنها ايضا تذهب من تلقاء نفسها، وايضا هناك نوعا من الطفح الجلدي المنتشر وهو مايسمى الاكزيما وهو يثير حكة بدرجة كبيرة وهي عبارة عن بقع بنية أو حمراء تظهر في الوجه واليدين بشكل أكبر من باقى أعضاء الجسم.

التوتر و حب الشباب

اذا كنت تعتقد أن حب او حبوب الشباب لا يحدث بسبب الضغوط النفسية أو بسبب تأثير التوتر فأنت مع الأسف على خطأ، ولعلك لاحظت وجود علاقة قوية بين تعرض الأشخاص الذين لأزمات نفسية هم الأكثر عرضة لظهور حب الشباب، ومن أبرز تلك الحالات هم الاشخاص المصابين بـ حب الشباب بكثرة  بسبب أحداث معينة مثل دخولهم فى توتر شديد بسبب فترة الامتحانات أو بسبب فترة الزواج الأولى على سبيل المثال.

فـ التوتر هنا يقوم بعملية تحفيز إفراز مادة تسمى الأندروجينات وهرمون التستوستيرون وهما عاملان قويان يؤديان الى عملية الإنتاج المفرطة فى خلايا البشرة الدهنية التي تتسبب في ظهور حب الشباب.

تأثير التوتر

شحوب الجلد

من أعراض تأثير التوتر على البشرة أيضا هو شحوب البشرة بشكل كبير جدًا،لان التوتر هنا يقوم بتقليل إفراز الزيوت الطبيعية التى ينتجها الجسم من اجل البشرة، وهذا سبب يؤدى الى حدوث مشاكل كبيرة مثل جفاف البشرة، الأمر الذي يؤدي الى تفكك فى الطبقات الخارجية للبشرة الأمر الذي يجعل البشرة تظهر بمظهر شاحب ويكون الجلد فيها مائل الى اللون الاصفر.

سرطان الجلد

اولا يجب معرفة أن التوتر ليس عامل أساسى فى الإصابة بسرطان الجلد او اى نوع من أنواع السرطان  الأخرى، ربما التوتر يسبب ضعف المناعة، ولكن ضعف المناعة يسبب امراض جلدية ليست لها علاقة بالسرطان، ولكن التوتر من الممكن أن يتسبب في قيام الشخص بسلوكيات وعادات خاطئة مثل التدخين الذي يسبب سرطان الحنجرة وسرطان الرئة والتي تعبر عن تأثير التوتر، ولكن ليس لعامل التوتر اى علاقة بالسرطان نهائيا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.