الرضاعة الطبيعية في رمضان يجعل المرأة تستهلك الكثير من جسدها لكي ترضع طفلها، ولذلك فلا بد للأم أن تهتم بغذائها بشكل جيد ومناسب حتى يجعلها هذا قادرة على منح طفلها العناصر اللازمة.

أهمية الرضاعة الطبيعية

الرضاعة الطبيعية بشكل عام لها العديد من الفوائد ليس للطفل فقط، بل وللأم أيضًا، نظرً إلى دور الرضاعة الطبيعية الكبير وأهميتها في تكوين بنية الرضيع بشكل صحيح، حيث يحصل على المزيد من العناصر الغذائية الهامة اللازمة لبناء الجسم بطريقة صحيحة، أما الرضاعة بالنسبة للأم فهي مفيدة في أن تحمي الأم من الكثير من الأمراض، كما أن الرضاعة الطبيعية تقي من مرض السكري، ومرض سرطان الثدي، وتساعد الأم على تقليل الوزن بشكل سريع بعد الانتهاء من مرحلة الرضاعة، بالإضافة لأهم شيء وهو تقوية العلاقة بين الطفل وأمه عن طريق شعور الطفل بالأمان عند ملامسة أمه والاقتراب منها.

الرضاعة الطبيعية

تأثير الرضاعة الطبيعية في رمضان على الأم

الرضاعة الطبيعية في العموم تحدث الكثير من التأثيرات في جسد المرأة، فالأم عندما تقوم بالرضاعة تبذل المزيد من المجهود والطاقة لكي تخرج الحليب من ثديها لطفلها، وهذه الطاقة التي تقوم بها تحتاج إلى التغذية السليمة التي تمد جسدها بالعناصر الغذائية الكافية لها ولطفلها في فترة الرضاعة الطبيعية، فكل ما تتناوله المرأة له تأثير على الطفل، والسعرات الحرارية تزداد عن المعدل الطبيعي الذي تحتاج إليه المرأة في حياتها الطبيعية.

والجدير بالذكر أن الأم تحتاج في نظام غذائها ما لا يقل عن 500 سعر حراري في اليوم الواحد، ويستمر هذا الوضع مدة تتراوح ما بين  6 أشهر إلى سنة كاملة، ولكن إذا كانت المرأة مرضعة لتوأمين، فهذا يعني أن الأم تحتاج إلى أكثر من 500 سعر، فهي تحتاج إلى 1000 سعر حراري، حتى تتمكن من إمداد طفليها باحتياجاتهم الأساسية، ولكن السؤال الدائم هو هل المرأة تكون قادرة على الرضاعة الطبيعية في رمضان؟

بناءًا على جميع الدراسات التي تمت بشأن الرضاعة الطبيعية بخصوص فأن المرأة المرضعة  قادرة على الصيام في رمضان، بشرط أن تكون في حالة صحية سليمة، ولا تعاني من أيام أمراض قد تضرها مثل فقر الدم (الأنيميا) أو أي مرض من شأنه التأثير على لبن الأم.

ولكن إذا كان الطفل يعاني من مشاكل صحية، فيجب على الأم أن لا تصوم في رمضان، وذلك لأن صحة الطفل تحتاج للمزيد من العناصر الغذائية لا إلى فقدانها، كما أن صيام الأم في رمضان قد يشكل خطرًا على صحة الطفل، نظرًا لعدم حصوله على التغذية السليمة، نتيجة إلى امتناع الأم عن الطعام لفترة طويلة، لذا قبل التفكير في صيام رمضان عليكي أولًا استشارة الطبيب المعالج حتى لا تعرضي صحتك وصحة رضيعك للخطر.

تعرفي على: ما هي الرضاعة الطبيعية وكيف تقومي بأرضاع طفلك

تعرفي على: كيفية منع ترهل الثدي بعد الرضاعة الطبيعية

الفرق بين حليب المرأة الصائمة وحليب المرأة الغير صائمة

العديد من الأبحاث أكدت على كون الحليب يختلف من امرأة إلى أخرى، وخاصة المرأة الصائمة عن المرأة الغير صائمة، والتركيبة في الحليب تكون مختلفة، وتشمل هذه الاختلافات ما يلي:

  • يكون هناك اختلاف في التغذية في الفيروتين يختلف في الحليب، فعندما تكون الرضاعة الطبيعية في الصيام تقل نسبة سكر الحليب والبروتين عن الفترة التي تكون فيها الأم غير صائمة.
  • أثبتت الدراسات والأبحاث العلمية  أن الرضاعة الطبيعية في رمضان يقل فيها نسبة الفسفور بالمقارنة بالأيام العادية التي تكون فيها الأم غير صائمة.
  • على العكس هنا نجد أن في الرضاعة الطبيعية في رمضان يحدث زيادة في نسبة البروتينات والكالسيوم، ولا يكون هناك أي مشكلة في هذه العناصر الغذائية، حتى في نسب الدهنيات المتواجدة في الحليب التي لم يثبت تعرضها لأي ضرر خلال الصيام حتى الآن.

ونستخلص من الدراسات السابقة أن هذه الفروق الطفيفة في فترة الرضاعة الطبيعية في رمضان لا يكون بها أي مشكلة صحية على الطفل، خاصة إذا كان الطفل في حالة صحية جيدة، أما إذا كان الطفل يعاني من مرض ما، فيكون هناك عامل خطورة على صحته، وفي هذه الحالة لا ينصح بالصيام حفاظًا على صحة رضيعك.

نصائح للرضاعة الطبيعية في رمضان

حتى تمر فترة الرضاعة بشكل سليم، ولا يتأثر أي طرف من الطرفين سواء الأم أو الجنين بأي شيء، فيجب على المرأة أن تتبع بعض النصائح الهامة، ولعل أهم  هذه النصائح هو الآتي:

  • أن تحصل المرأة المرضعة على قسط كبير من الراحة بقدر المستطاع، نظرًا لأن الراحة التامة في شهر رمضان شيء هام لا بد منه، خاصة في فترة الصيام، حتى لا يكون هناك أي تأثير على الحليب وبالتالي ينتقل هذا إلى الطفل.
  • يجب على المرأة التي تتبع الرضاعة الطبيعية في رمضان أن تتناول المزيد من السوائل وهذا بالطبع قبل أن تبدأ المرأة في الصيام مرة أخرى، ويفضل شرب المياه بكثرة، بالإضافة إلى شرب العصائر لأنها تحتوي على السكر المفيد للجسم.
  • وبجانب شرب السوائل ينصح بأكل الأرز بالإضافة إلى الخبز والبطاطا، فكل هذه النشويات مفيدة وتتحول إلى سكر اللاكتوز في الحليب، وبالتالي لا يعاني الطفل من نقص أي شيء في فترة الصيام، ويجب في هذه الفترة أن تمتنع الأم عن تناول المشروبات التي قد تزيد من فقدان الجسم للكثير من السوائل، ومن هذه المشروبات القهوة والشاي، المنبهات بشكل عام، ويفضل الامتناع وليس التقليل من هذه المشروبات.
  • إذا كان الطفل قادر على أن يأكل في هذه الفترة فمن الممكن أن تضيف الأم لأكل الطفل بدائل تساعده لكي تكون عامل مساعد هام مع الحليب في فترة الصيام.
  • تنظم الأم الوجبات الخاصة بالطفل في فترة الصيام وتحاول أن تقدم له الوجبات كل 3 أو 4 ساعات، وتحاول التنويع في كل وجبة بقدر الإمكان، حتى يحصل الطفل على العناصر الغذائية اللازمة له والتي تفيده في جسده.
  • فور الإفطار على المرأة أن تتناول المزيد من السوائل بقدر المستطاع، وتحاول أن تقوم بإرضاع الطفل لفترات متقاربة بعد الإفطار مباشرة، وذلك لأن الحليب يقل بعد الصيام، وتحدث الزيادة عند تقريب الطفل والرضاعة من الثدي، وهنا يكون الجسم قادر على إنتاج المزيد من الحليب.

تعرفي على: أفضل طرق الرضاعة الطبيعية وأهم النصائح

أضرار الصيام مع الرضاعة الطبيعية

إذا لم تلتزم الأم بالنصائح السابق ذكرها، فإنها ستشعر بمشاكل صحية خلال فترة الصيام، ومن هذه الأضرار ما يلي:

  • في فترة الرضاعة ستشعر الأم بالعطش بشكل كبير للغاية، وهذا يعني أن المرأة في هذه الحالة ونتيجة للرضاعة تشعر بالجفاف، وعليها أن تقطع الصيام.
  • يتغير لون البول يصبح داكن اللون، وله رائحة شديدة.
  • من الممكن أن تشعر المرأة بالإغماء والدوار، والتعب الشديد.
  • ألم شديد بالرأس مستمر والمزمن.

الرضاعة الطبيعية

ومع هذه الأضرار السابقة التي تظهر للمرأة التي تقوم بالرضاعة الطبيعية في رمضان، يجب أن تقطع الصيام، حتى يحدث ضرر  على صحتها صحة الطفل، لأن ما تشعر به الأم ينتقل إلى الطفل، وبالتالي فحاجة الجسد ونقصانه من بعض العناصر الغذائية ينتقل بالضرورة إلى الطفل عند الرضاعة الطبيعية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *