ما هي النظريات المفسرة لصعوبات التعلم ؟

حاولت العديد من مدارس علم النفس تفسير صعوبات التعلم من الناحية السلوكية والنظرية وغيرها، فإذا كان طفلك يعاني من صعوبات التعلم فمن المؤكد رغبتك بمعرفة النظريات المفسرة لصعوبات التعلم تزداد لكي تتمكني من مساعدته وهذا ما سنوفره لك.

ما هي صعوبات التعلم؟

هي مشكلة شائعة عند الأطفال تتسبب في العديد من المشكلات الاجتماعية والتعليمية، وبالرغم من أن صعوبات التعلم عادة ما تكون مصحوبة بإعاقة جسدية أو نفسية، فإن أغلب حالات صعوبات التعلم تكون لأطفال أسوياء، لذا عادةً ما ينصح الآباء بمعرفة المزيد عن هذه الحالة، حتى يستطيعوا مساعدة أبنائهم.

صعوبات التعلم

النظريات المفسرة لصعوبات التعلم 

يوجد العديد من النظريات التي بحثت عن أسباب صعوبات التعلم، ومن ضمن هذه النظريات الآتي:

النظرية اللغوية 

واحدة من النظريات المفسرة لصعوبات التعلم النظرية اللغوية وهي ترتكز على نظرية تشومسكي التي تعتمد على الميل النظري لاكتساب اللغة والتي تشير إلى أن الأطفال يولدون ولديهم ميل فطرى للارتقاء اللغوي، فهم يرثون التركيب البيولوجي (خاصة الجهاز العصبي المركزي) الذي يمكنهم من استعمال السمات اللغوية العامة، ويحتوي المخطط التفصيلي لأداة اكتساب اللغة على عموميات لغوية تتألف من قواعد تنطبق على جميع اللغات.

وقد لاحظ العلماء أن الأطفال من جميع الثقافات يتعلمون اللغة في نفس السن مما يدل على أن اكتساب اللغة يعتمد على القدرة الفطرية، ولكن لم يتم حتى الآن تفسير التغيرات العصبية التي تحدث للأطفال لتمكنهم من تعلم اللغة في وقت قصير جدًا.

النظريات المتصلة بمهمات التعلم

النظرية الثانية من النظريات المفسرة لصعوبات التعلم تقوم فكرتها على طرق التعليم التي قد تزيد من مشكلة صعوبات التعلم، فإذا كان المعلم لا يستطسع تبسيط المعلومة للتلميذ وتقدير عمره الذهني، فبالطبع هناك مشكلة ما، لذا يجب أن يكون المعلم على قدر من الوعي بأساليب التعلم، والأنماط المختلفة للأطفال.

نظريات الاضطراب الإدراكي الحركي

النظرية الثالثة النظريات المفسرة لصعوبات التعلم خاصة بالاضطراب الإدراكي والحركي، حيث يقيم أصحاب النظرية الحركية الإدراكية أو نظرية التعلم الحركي قدرا كبير من نظامهم العلاجي على فروض راسخة ذات قبول عام، حيث تفترض هذه النظرية أن معظم الأطفال أصحاب صعوبات التعلم يعانون من بعض المشاكل في الإدراك الحركي، والتي ترجع أسبابها إلى أن جميع أنماط التعليم تعتمد على أسس حركية تتحول فيما بعد إلى الإدراك المعرفي عند الطفل، الأمر الذي يحد من قدرة الطفل على التعلم، مما يحتاج إلى تدخل سريع لاكتشاف أسرع وسيلة لتعليم الطفل.1نواف البدر

النظريات المفسرة لصعوبات التعلم

النظرية السلوكية

النظرية الرابعة النظريات المفسرة لصعوبات التعلم هي النظرية السلوكية، وتهتم هذه النظرية في معالجتها للنمو اللغوي الذي يخضع لمبادئ التعلم ومنها: النمذجة، والتقليد، والمحاكاة، حيث أكد باندورا على دور التعلم عن طريق القدوة، فبشكل عام يكون الطفل حصيلته اللغوية من خلال ملاحظة كلام الأب والأم، مما يكسبه بعض المفردات والتراكيب اللغوية الهامة، التي تساعده على التحدث فيما بعد.2تعليم جديد

ولقد تم التيقن إلى نظرية المحاكاة في اكتساب اللغة من خلال التأكيد على أن بعض الجمل التي يستخدمها الأطفال في أعمارهم المبكرة كانت عبارة عن كلام تم سماعه من الأب أو الأم، وأيضا: التدعيم، إذ يشير سکینر إلى أن اللغة تكتسب بالتعلم عن طريق التدعيم الإيجابي للكلام، وهو يرى: أن اللغة من الأمور المكتسبة التي يمكن أن يتعلمها الطفل عن طريق الممارسة والصواب والخطأ.

كما يؤكد باندورا، على أهمية دور الأسرة في تدعيم الطفل عن طريق مكافأته عند التحدث بشكل سليم، ومحاولة تنمية لغته، والذي يشير لاكتساب اللغة بمحاكاة الآباء والمحيطين بالطفل، أن الأم التي تحفز الطفل على تكرار الألفاظ العشوائية وتدعم هذا التكرار بواسطة استجابة الأم، فإنها بذلك تجعل الطفل يستمر في سلوكه، وينتج عن هذه العملية في النهاية أن المقاطع اللفظية ترتبط بالأشياء الهامة في البيئة مثل: (بابا- ماما- بای…)، وبعد اكتساب الكثير من هذه الأشياء يتدرج الطفل في المزاوجة بينها.

كما ينصح باستخدام التشكيل الذي يعتمد بشكل رئيسي على دعم السلوكيات الأقرب إلى الصح مع الحد من التشجيع على السلوكيات البعيدة حتى يتم تعليم الطفل بشكل تدريجي، وعادة ما يتم استخدام هذا الأسلوب عن طريق تدعيم الأصوات ثم يبدأ الأمر بالتطور تدريجيًا بتعليم الأطفال النغمة المختلفة لكل حرف ثم مكافأته عند إصدار الصوت بشكل سليم، وكلما اكتسب الطفل مهارة، يتم تعليمه مهارة جديدة مع تكرار الخطوات.

ويتضح من ذلك أن المدرسة السلوكية إنما تركز على اكتساب اللغة تبعا لمبادئ التعلم، وتركز على مبادئ النمذجة والتقليد والتدعيم والتشكيل باعتبارها أساسا لاكتساب اللغة.

النظرية المعرفية

النظرية الخامسة النظريات المفسرة لصعوبات التعلم هي النظرية المعرفية، وترى النظرية المعرفية الإنتاج المباشر للغة من خلال النمو المعرفي، إذ اهتم بياجيه، بالربط بين نمو اللغة بالنمو المعرفي، فعندما يكون الطفل مخططا معرفيا فإنه يستطيع تطبيق المدلول اللغوي عليه ومن هنا نشأت فكرة الدراسة الحالية والتي يقصد بها الباحث الحالي كيفية أن يكون قصور المهارات الاجتماعية مؤشرا لبعض اضطرابات اللغة اللفظية.3التعليم الجديد

صعوبات التعلم

النظريات المعتمدة على ظروف التعلم

هناك مجموعة من النظريات المفسرة لصعوبات التعلم معتمدة على ظروف التعلم، وتركز هذه النظريات على أن كثيرا من العوامل البيئية تسهم في خلق اضطرابات تعلم لدى الأطفال العاديين أو تضخيم نواحي الضعف الموجودة فعلا، ومن العوامل البيئية التي قد تكون مسئولة عن صعوبات التعلم التغذية والاستثارة غير الكافية والفروق الاجتماعية والثقافية والمناخ الانفعالي غير الملائم والسموم البيئية والتدريس غير الفعال، ولهذا ذهب بیتمان إلى أن مصطلح صعوبات التعلم ينبغي أن يستبدل بمصطلح صعوبات التدريس، مما يشير إلى أن التركيز ينصب على عدم ملاءمة مهارات المعلمين وبيئة التدريس وليس على جوانب النقص فعلا.

ونستخلص مما سبق أنه بالرغم من وجود العديد من النظريات المفسرة لصعوبات التعلم، إلا أن معظمها أشار إلى دور الوالدين والمدرسة في حل هذه المشكلة، لذا يجب الانتباه لهذه المشكلة، وعدم لوم الطفل عليها، وفي حالة ظهور أي من خصائص صعوبات التعلم على طفلك، يجب استشارة الأخصائي النفسي فورًا.

 

اقرا ايضا:تنمية المهارات الاجتماعية لدى ذوي صعوبات التعلم

اقرا ايضا:10 نصائح للتغلب على صعوبات التعلم عند الاطفال

اقرا ايضا:من هم الموهبون من ذوي صعوبات التعلم؟

المصادر   [ + ]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق