المكملات الغذائية التي تحتاجها المرأة في جميع مراحل حياتها

يحتاج جسم الإنسان بشكل عام والمرأة بشكل خاص إلى مجموعات من المكملات الغذائية التي تختلف في كل فئة عمرية عن غيرها.

على أن المرأة الحامل والمرضعة قد تحتاج لنسب أكبر من المكملات عن المرأة في وضعها الطبيعي. كما تختلف حاجة الصغار للمكملات عن حاجة الكبار، لذا في هذا المقال سنتعرف على المكملات التي تحتاجها المرأة في مراحل حياتها المختلفة.

المراحل العمرية المختلفة للمرأة

المكملات الغذائية

بشكل عام تمر المرأة بالعديد من المراحل في حياتها بدايةً من مرحلة الطفولة، ثم مرحلة البلوغ بمشكلاتها المتعددة، ثم مرحلة الحمل والولادة، وتختلف فسيولوجية الجسم في كل مرحلة عن غيرها، وبالتالي تختلف كميات الفيتامينات التي يحتاجها الجسم، وقد يحتاج الأمر في بعض المراحل إلى تناول أقراص المكملات الغذائية نتيجة لتغير بعض الهرمونات بالجسم.

الاحتياجات الغذائية على حسب الفئة العمرية

وتنقسم الاحتياجات الغذائية على حسب الفئة العمرية كالآتي:

الطفلة الرضيعة

سواء كانت الطفلة ترضع طبيعيًا، أو تتناول اللبن المصنع ففي كلتا الحالتين تحتاج الطفلة الرضيعة إلى نسبة كبيرة من الحديد وفيتامين (د). فالحديد يساعد على النمو بشكل سليم، كما أن فيتامين (د) يعد من أهم الفيتامينات التي يحتاجها الرضع البنات والذكور أيضًا، وذلك لأنه يعمل على تعزيز العظام، ويساعد في تحسين عملية النمو.

مرحلة الطفولة

يحتاج الأطفال إلى الفيتامينات والمعادن والبروتينات عالية الجودة، التي تعمل على تقوية الكتلة العظمية وتساعد على بناء العظام، كما أن الاهتمام بصحة العظام في سن صغيرة قد يقي صاحبته من خطر الإصابة بهشاشة العظام التي تحدث مع تقدم العمر.

لكن كثير من الآباء للأسف يلجئون إلى الوجبات السريعة في تغذية أطفالهم هذه الأيام, والتي تلحق أضراراً عديدة بصحة الطفل نظرًا لعدم احتوائها على العناصر الغذائية السليمة لبناء الجسم.

لذا في حالة تعرض الطفلة لنقص في العناصر الأساسية يمكن وضع بعض المكملات الغذائية لها بالطعام، ولكن بعد استشارة الطبيب.

اقرأ أيضًا: 10 حالات يجب فيه تناول المكملات الغذائية تعرف عليها

مرحلة المراهقة

يجب الحرص على تناول المنتجات الحيوانية في مرحلة المراهقة نظرًا لاحتوائها على فيتامين ب 12، إذ أن البنات في هذه المرحلة يكن أكثر عرضة لنقص فيتامين ب 12 نتيجة اتباع الحميات الغذائية، أو عدم تناول المنتجات الحيوانية خوفًا من السمنة أو قد يلجأن لاتباع نظام التغذية النباتي.

لذا في حالة نقص فيتامين ب12 يجب تناوله على شكل مكملات غذائية، ولكن تحت الإشراف الطبي.

ما هي أسباب نقص فيتامين ب 12؟

الجدير بالذكر أن بعض حالات نقص فيتامين ب 12 تكون بسبب عدم امتصاص الفيتامين في الجسم بشكل سليم، وفي هذه الحالة لا يتم العلاج عن طريق المواد الغذائية إذ أن الجسم لا يستطيع التعامل مع الفيتامين، وهنا يحتاج الأمر إلى أقراص الفيتامين عالية المستوى، التي تستخدم عن طريق الوضع تحت اللسان.

أيضًا تعاني الكثير من الفتيات في هذا السن من نقص الحديد بالدم، وهو من العناصر الأساسية التي تعمل على تكوين خلايا الدم الحمراء، وحدوث أي خلل به قد يؤدي إلى فقر الدم، لذا ينصح بتناول المواد الغذائية الغنية بالحديد كالأسماك والدقيق والبيض والخضروات الورقية.

الجدير بالذكر أن في حالات نقص الحديد الشديدة قد تتعرض الفتاة إلى التعب والإرهاق الشديد خصوصًا في فترة الدورة الدموية التي تفقد خلالها الكثير من مخزون الحديد بالدم، لذا يحتاج الكثير من الفتيات في مرحلة المراهقة إلى تناول الحديد في صورة مكملات غذائية، ولكن يفضل عدم القيام بأخذ أي أدوية قبل عمل فحوصات الدم اللازمة لمعرفة مستوى الحديد بالدم.

سن اليأس

مع التقدم بالعمر يبدأ الطمث عند المرأة بالانقطاع وهو ما يعرف باسم سن اليأس، حيث تنقطع الدورة الشهرية، وتتوقف قدرة المرأة على الإنجاب. ونتيجة لهذا يحدث خلل في الهرمونات، مما يؤدي إلى بعض الأعراض كارتفاع درجة الحرارة، وزيادة التعرق خصوصًا في وقت النوم، بالإضافة إلى بعض الاضطرابات النفسية كالعصبية والشعور بالتعب المستمر.

وفي هذا الوقت يجب أن تهتم المرأة بتناول المأكولات الغذائية، إذ أن في هذه المرحلة تبدأ الكتلة العظمية بالانخفاض مما يعرض المرأة لخطر الإصابة بالكسور التي غالبًا ما تكون خطيرة في هذا السن، لذا ينصح المرأة بعد انقطاع الطمث بتناول الكالسيوم وفيتامين (د) للحد من فقدان الكتلة العظمية، ولتحسين صحة العظام وتقويتها.

مرحلة الشيخوخة

في مرحلة الشيخوخة يجب الحرص على عمل فحوصات الدم الدورية مرة في السنة على الأقل للتأكد من عدم وجود نقص بأي من المعادن والفيتامينات الأساسية، إذ أن اكتشاف النقص مبكرًا قد يساعد على سرعة الشفاء.

كما يوصي بالمتابعة الطبية لعمل الفحوصات اللازمة كفحص سرطان القولون، وفحوصات الثدي، حتى يتم اكتشاف الأمراض مبكرًا نظرًا لصعوبة الشفاء في هذا السن بسبب تعدد المشاكل الصحية.

ينصح كذلك بتناول الدهنيات التي تعمل على بناء خلايا الجسم، وتساعد على تعزيز جهاز المناعة، ولكن يجب الحرص على عدم زيادة تناول الدهنيات عن 5%، حتى لا تضر بصحة المرأة، كما ينصح بتناول الألياف الطبيعية التي تحد من مستوى الكولسترول بالدم، كما تعزز من نشاط الأمعاء، مع الحرص على شرب ما لا يقل عن ثماني أكواب من الماء يوميًا نظرًا لفوائده العديدة.

الاحتياجات الغذائية للأم

المكملات الغذائية

بعد الزواج

عندما تتزوج المرأة تكون معرضة للحمل في أي وقت لذا تنصح الجهات الصحية في هذا الوقت بتناول حمض الفوليك بشكل يومي، وهو الذي يعرف بين الناس باسم فيتامين ب6، إذ أن أي نقص به قد يعرض المرأة إلى خطر تضرر الجهاز العصبي، وفي حالة الحمل قد يؤدي الأمر إلى تشوه الأجنة، لذا يجب الحرص على تناول 400 مليجرام من الفوليك يوميًا في صورة أقراص أو مكملات غذائية، حيث يعمل على تعزيز خصوبة المرأة، ويحد من تشوهات الأجنة.

في حالات الحمل والولادة

تحتاج المرأة في هذه المرحلة إلى العديد من العناصر الغذائية لتغذية الجنين، حيث تحتاج لعنصر الحديد أثناء الحمل لتعزيز الدورة الدموية لدى الجنين، كما تحتاجه بعد الولادة لتجنب الإصابة بالأنيميا نتيجة لخلل كرات الدم الحمراء بسبب فقدان الهيموجلوبين في فترة الحمل. لذا ينصح بتناول الحديد في صورة مكمل غذائي مع الحرص على اختيار مكمل خفيف حتى لا تتعرض المرأة للإمساك أو بعض الاضطرابات النفسية كالانزعاج والإحباط.

كما ينصح في فترة الحمل باتباع نظام غذائي صحي ومتنوع ليمد الجنين بالعناصر الأساسية التي يحتاجها من أجل النمو بشكل صحي لذا يجب الحرص على تناول الفواكه والخضروات التي تقي المرأة من أمراض الحمل كمرض السكري، كما تعمل على الحد من التعرض للسمنة التي تضر المرأة كثيرًا في فترة الحمل.

كما ينصح بتناول الفيتامينات والمعادن الأساسية لنمو الجنين كالكالسيوم وفيتامين (د) وفيتامين (ج) وفيتامين (ب12) وحامض الفوليك والزنك اللذان يساعدوا على تحسين العمليات الحيوية أثناء الحمل، كما يفضل تناول مجموعة فيتامينات مكملة، ولكن تحت إشراف طبي، حيث يصف الطبيب مجموعة مكملات دقيقة الجرعة مخصصة للحوامل ويجب أن تحتوي هذه المجموعة على الآتي:

  • فيتامين (ج) الذي يعمل على تحسين الأنسجة وتطور الكولاجين والبروتين بالدم.
  • فيتامين (ب6) و (ب12) اللذان يعملان على تحسين الجهاز العصبي.
  • الكالسيوم الذي يعمل على بناء عظام الجنين ويحمي الأم من التعرض لهشاشة العظام.
  • فيتامين (د) الذي يحد من خطر الولادة المبكرة، ويعمل على الوقاية من تسمم الحمل، كما يحد من نسبة التعرض لأمراض العظام

اقرأ أيضًا: مكملات غذائية للرجال فوائدها والأفضل منها

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *