الفرق بين المعادن والفيتامينات عند المرأة الحامل

فترة الحمل من أصعب الفترات التي تمر بها المرأة الحامل في دورة حياتها، ففيها تحدث العديد من التغيرات البيولوجية والفسيولوجية التي من شأنها أن تحدث تغيرات طبيعية على جسد المرأة الحامل للتكيف مع وجود الجنين داخل رحمها ونموه بشكل سليم، وتشمل تغيرات في القلب والأوعية الدموية والدم والأيض والوظائف الحيوية للأعضاء كوظائف الكلى والرئة فيزداد معدل التنفس وتدفق الدم.

كما تزداد نسب السكر في الدم وترتفع نسب بعض الهرمونات كهرموني الاستروجين والبروجيستيرون وذلك على مدار فترة الحمل مما يعمل على وقف حدوث الدورة الشهرية أثناء مدة الحمل كاملة وبسبب هذه التغيرات التي تطرأ على جسد المرأة الحامل فهي تحتاج إلى نظام غذائي مختلف يتناسب مع هذه التغيرات فتزداد حاجتها لاستهلاك السعرات الحرارية بمعدل 300 سعر حراري في اليوم بالإضافة إلى حاجتها اليومية منها قبل بدء الحمل.

كما يزداد احتياجها للبروتين فيفترض أن يتراوح استهلاكها ما بين 70 إلى 75 جرام يوميا لذلك فيوصي العديد من الأطباء المرأة الحامل بضرورة تناول مكملات غذائية مثل الفيتامينات والمعادن والأحماض لدعم التطور الصحي لنمو الجنين والحفاظ على صحتها.

أمراض قد تصيب المرأة خلال فترة الحمل

الأنيميا

وهو المرض الأكثر انتشارا بين الحوامل، ففي فترة الحمل يزداد حجم الدم كليا بمقدار 1.5 لتر ويزداد حجم بلازما الدم بنسبة 50 بالمائة ويزداد حجم خلايا الدم الحمراء بنسبة 20-30 بالمائة فقط، وبالتالي فإن مقياس الدم قد ينخفض، لذلك قد تعاني المرأة الحامل من الأنيميا إذا قامت بالتحاليل المعملية وهو ليس انخفاضا حقيقيا أو أنيميا حقيقية وإنما السبب في هذه النتائج ما حدث من تخفيف لحجم كرات الدم الحمراء التي تسبح في بلازما الدم.

إقرأ أيضا:عملية بواسير أنواعها.. هل العملية مؤلمة؟

نقص الصفائح الدموية

في الفترة الأخيرة من الحمل تتناقص عدد الصفائح الدموية فيتراوح بين 100 إلى 150 ألف صفيحة دموية في المايكرولتر وهي أعداد أقل ما يكون في المعدلات الطبيعية خارج الحمل، وذلك بسبب إنتاج جسم المرأة الحامل لكميات أكبر من بلازما الدم مما يؤدي إلى تميع الصفائح الدموية ونقصها، ويزيد من هذا النقص إصابة المرأة الحامل بنقص المناعة أو ارتفاع ضغط الدم.

الجلطات والتخثرات الدموية

ففي خلال أشهر الحمل تصبح المرأة الحامل أكثر عرضة للإصابة بالتجلطات والتخثرات الدموية في مناطق الجسم المختلفة وقد يستمر هذا للأسابيع الأولى التي تلي الولادة، وذلك يكون بسبب ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار في الدم مما يؤدي إلى انسداد الشرايين ويؤثر على تدفق الدم، كما أن ارتفاع ضغط الدم وعدم اتباع نظام غذائي صحي يعتبر أيضا من مسببات التجلطات لدى المرأة الحامل.

ارتفاع ضغط الدم

ويعرف أيضا بالارتعاج ويتميز بارتفاع ملحوظ في ضغط الدم مع وجود فائض بروتين في البول يحدث هذا غالبا بعد الأسبوع العشرين من الحمل، وهو مرض خطير يمكن أن يودي بحياة الأم والجنين إذا لم يتم اكتشافه والتعامل معه بطريقة صحيحة ومبكرة.

ويتسبب في ذلك عدة عوامل منها

  • تدفق كمية غير كافية من الدم إلى الرحم.
  • أضرار في الأوعية الدموية.
  • الوزن الزائد.
  • مشاكل في الجهاز المناعي.
  • سكري الحمل.
  • تغذية غير سليمة.
  • الإمساك.

قد تعاني السيدة الحامل من الإمساك خلال فترة حملها وخاصة بعد الشهر الرابع.

إقرأ أيضا:علاج للكلف للتخلص منه بصورة نهائية في أسرع وقت ممكن !

الدوار.

تعاني العديد من السيدات الحوامل من الدوار أثناء فترة حملهن مما قد يؤدي إلى الإغماء في بعض الأحيان، ويكون هذا بسبب ازدياد عدد الأوعية الدموية خلال فترة الحمل الأولى، إضافة إلى ضغط الجنين على الأوعية الدموية المحيطة به وازدياد كمية الطعام التي تحتاج إليها المرأة الحامل خلال فترة حملها.

مشاكل في العظام والمفاصل أثناء فترة الحمل

أكثر من نصف النساء الحوامل يعانين من آلام في العظام والعضلات والمفاصل خلال فترة الحمل، وذلك بسبب التغيرات التي تحدث خلال فترة الحمل واحتياج الجسم لزيادة العناصر الغذائية المدعمة للعظام حيث يأخذ الجنين من جسم الأم العديد من العناصر الغذائية الموجودة بجسمها لينمو بشكل سليم مما يتطلب تعويض الأم بالعناصر المفقودة.

سكري الحمل

وهو أحد أنواع مرض السكري والذي يصيب بعض النساء خلال فترة الحمل ويكون نتيجة ارتفاع نسبة الجلوكوز في الدم وذلك يرجع لعدة عوامل منها.

السمنة المفرطة

وجود عامل وراثي.

ارتفاع ضغط الدم.

وجود تاريخ مرضي للإصابة بسكر الحمل.

بعد عرض بعض الأمراض التي قد تصيب المرأة الحامل خلال فترة حملها فمن الضروري معرفة الأساليب السليمة لتجنب وتفادي هذه الأمراض والمشكلات.

ومن أهم الأسباب للمحافظة على صحة المرأة الحامل هي التغذية السليمة وإمداد الجسم بالمعادن والأحماض والفيتامينات التي يحتاجها نمو الجنين فيجب تكثيف كمياتها للأم خلال فترة الحمل سواء عن طريق الأطعمة الغنية بها أو عن طريق المكملات الغذائية التي يصفها الطبيب المختص للمرأة الحامل حسب حالتها واحتياجاتها.

إقرأ أيضا:أهمية المغنيسيوم وعلاقته بالحالة النفسية

ويقصد بالتغذية خلال الحمل كمية العناصر الغذائية التي يتم تناولها والتخطيط الغذائي الذي يتم خلال الحمل وقبله وبعده، حيث تبدأ تغذية الجنين مع بداية الحمل، والأفضل أن تكون منذ عدة شهور قبل الحمل وكذلك خلال فترة الحمل والرضاعة الطبيعية.

وقد يتسبب تناول المرأة الحامل لكمية غير كافية أو مفرطة من بعض العناصر الغذائية في حدوث تشوهات أو مشاكل طبية عند الجنين.

كما أن النساء الحوامل اللواتي يعانين من سوء التغذية يعرضن الأجنة لمخاطر الإصابة باضطرابات عصبية وإعاقات.

كما أن نقص التغذية السليمة لدى الأم وإهمالها قي تناول بعض الفيتامينات والمعادن اللازمة يؤدي إلى ولادة أطفال بوزن أقل من الوزن الطبيعي عند الولادة وذلك يكون نتيجة أيضا لبعض العادات الشخصية الخاطئة مثل شرب المشروبات الكحولية وكميات كبيرة من الكفايين مما يؤثر سلبا وبشكل لا رجعة فيه على نمو الطفل والذي يحدث في المراحل الأولى من الحمل حيث يرتبط استهلاك الكافيين خلال الحمل بازدياد خطر سقوط الجنين.

ومن المهم اهتمام الأم بتغذيتها قبل الحمل أو عند التخطيط له، حيث يؤدي الاستهلاك اليومي للحديد في مرحلة ما قبل الحمل إلى تحسن ملحوظ في وزن الطفل عند ولادته ويقلل من خطر وزن الولادة المنخفض.

كما يوصي بتناول حمض الفوليك قبل الحمل لمنع تطور تشقق في العمود الفقري وغيرها من عيوب الأنبوب العصبي حيث يتوجب تناولها بمقدار 0.4 مغ في اليوم على الأقل خلال الثلث الأول من الحمل وبمقدار 0.6 مغ في اليوم حتى نهاية الحمل وبمقدار0.5 مغ في اليوم خلال فترة الإرضاع وذلك بجانب تناول الأطعمة الغنية بحمض الفوليك مثل الخضروات الورقية.

أهم المعادن اللازمة للمرأة خلال فترة الحمل

الفيتامينات عند المرأة الحامل

الحديد

هو من أهم المعادن اللازمة أثناء فترة الحمل، حيث يلعب الحديد دورا حاسما قبل وأثناء وبعد الحمل حيث يستخدم لتكوين الهيموجلوبين لتحويل الكاروتين بيتا إلى فيتامين أ والشروع في التفاعلات الكيميائية في الجسم خلال فترة الحمل.

وتزداد حاجة الجسم للحديد لدى المرأة الحامل إلى ما يقارب الضعف من أجل إنتاج دم إضافي للأم والطفل.

كما أن وجود مستويات جيدة من الحديد في الجسم يعني أن الطفل سوف يكون قادرا على تخزين من 6 إلى 8 شهور من مخزون الحديد خلال الشهرين الأخيرين في الحمل وهو مفيد للغاية ليستخدمه بعد الولادة، لذلك يجب استهلاك أغذية غنية بالحديد لتحقيق الاستقرار في مستويات الحديد الخاص بالمرأة الحامل.

ويجب على المرأة الحامل أن تعرف أن الاعتماد على نظام غذائي غني بالحديد ليس كافيا لتلبية احتياجات الجسم اليومية خلال فترة الحمل، فمن المستحسن تناول 30 ملغ من الحديد على شكل ملحق.

كما يجب معرفة أن القهوة والشاي تمنع الجسم من امتصاص الحديد لذلك يجب الفصل بين الأغذية الغنية بالحديد والمكملات الغذائية وبين تناول الشاي والقهوة واستبدالهما بالأغذية الغنية بفيتامين سي مثل عصير البرتقال لتعزيز امتصاص الحديد.

البوتاسيوم

البوتاسيوم مهم جدا لعضلة القلب للجنين وعمل أعصابه كما أنه يدخل في عدد من الوظائف الحيوية المهمة مثل:

الحفاظ على توازن السوائل

تنظيم ضغط الدم

مهم لوظائف الخلايا.

ومن المصادر الغنية بالبوتاسيوم

  • الموز
  • الشمام
  • البطيخ
  • البرتقال
  • التمر
  • الخضروات الورقية
  • المشمش المجفف

اليود

اليود معدن ضروري جدا لتكوين هرمون الغدة الدرقية وبدونه يحدث نقص في تكون هذا الهرمون مما يؤدي إلى تضخم هذه الغدة وقلة إنتاج هرموناتها عند المولود وبالتالي يؤخر نموه العقلي والجسدي.

ويتوافر اليود في

  • منتجات الألبان
  • الأسماك والمأكولات البحرية
  • ملح الطعام المقوي

الماغنسيوم

هو المعدن الذي يقلل من فرصة حدوث ولادة مبكرة وطفل صغير في الوزن ويعتبر مركبا أساسيا لكل خلايا الأنسجة الرخوة كما أنه ضروري لتوليد الطاقة.

ويتوافر معدن الماغنسيوم في

  • المخبوزات من الدقيق الكامل
  • البذور والمكسرات
  • المأكولات البحرية
  • الخضروات الخضراء.

الكالسيوم

الكالسيوم يقوي العظام والأسنان والقلب والأعصاب والعضلات ويساعد في تطوير ضربات القلب منتظمة والقدرة على تخثر الدم كما أن نقصه يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وانخفاض المعادن في العظام.

ويتوفر الكالسيوم في

  • منتجات الألبان ومشتقاتها
  • الخضروات الداكنة
  • الحبوب المدعمة
  • الأسماك
  • عصير البرتقال
  • اللوز.

أهم الفيتامينات اللازمة للمرأة الحامل

فيتامين ب 12

يعد فيتامين ب 12 آمنا للاستهلاك إذا تم تناوله حسب إرشادات الطبيب المختص وبقدر معين حسب حاجة جسم المرأة الحامل له، فهو يحمي من اضطرابات النمو وفقر الدم، كما أن له تأثيرا كبيرا على القدرات العقلية والمهارات عند الرضع.

ويتوفر هذا الفيتامين في

  • الحليب الطازج ومشتقاته
  • اللحوم الحمراء
  • الأسماك.

فيتامين د

هو الفيتامين الذي ينتجه الجسم عقب تعرضه للشمس لفترة كافية ويعتبر هرمونا ينشط عملية امتصاص عنصر الكالسيوم الضروري لتقوية وبناء العظام والأسنان والمحافظة عليها، وهو صاحب الدور الرئيسي في المحافظة على صنجة الأم والجنين وعدم التعرض لهشاشة العظام.

وهو متوفر في أصناف مختلفة من الطعام مثل

  • الأسماك والمأكولات البحرية
  • الحبوب المدعمة
  • كما أن التعرض للشمس هو من أبرز المصادر للحصول على هذا الفيتامين.

أهم الأحماض اللازمة للمرأة الحامل

فوائد صحية عند المرأة الحامل

حمض الفوليك

هو واحد من أهم العناصر التي يجب توافرها في جسم الإنسان وخاصة المرأة الحامل فهو مسؤول بصورة مباشرة عن القيام بالعديد من الأدوار والوظائف الحيوية الأساسية للجسم، ويتم الحصول عليه من مصدرين رئيسين هما تناول الأطعمة والمشروبات الغنية به أو عن طريق المكملات الغذائية.

وأهم مصادره

  • الخضروات الورقي كالسبانخ
  • بذور عباد الشمس
  • بعض أنواع اللحوم
  • كبسولات حمض الفوليك.

أوميجا 3

هو مجموعة من الدهون الصحية المتوفرة في مختلف أنواع السمك بكميات متفاوتة، كما يتواجد بكميات بسيطة في البيض والألبان ومنتجاتها.

وهو له دور هام جدا في الحفاظ على صحة الحامل ونمو الجنين بحيث يعمل على الوقاية من ضغط الحمل المفاجئ ويقلل من اكتئاب ما بعد الولادة.

كما يقدم الدهون الصحية لكل من الجنين والأم واللازمة لتطور مخ الجنين ونمو الخلايا العصبية.

برنامج عناية المرأة الحامل ببشرتها وجسمها

اضرار الكعب العالي علي صحة المرأة الحامل

السابق
الفرق بين الليزك والفيمتوليزك والفيمتوسمايل
التالي
الفياجرا الترفيهية لماذا ليست فكرة جيدة

اترك تعليقاً