كل ما تريد معرفته عن الصحة النفسية للطفل

من المعروف أن نسبة كبيرة من الأمراض النفسية تبدأ في مرحلة الطفولة، وتؤثر على الإنسان، لتكون أحيانًا سببًا في مرض نفسي فيما بعد، لذا فالوعي بالصحة النفسية للطفل أمر هام لتستطيع تربية إنسان سوي خالي من المشاكل النفسية.

الصحة النفسية للطفل

يتعرض الأطفال إلى الكثير من الاضطرابات النفسية التي لا يلحظها الآباء، لذا إليك بعض هذه الاضطرابات:

الصحة النفسية للطفل

1- فرط الحركة

يعاني الأطفال المصابون بفرط الحركة من عدم القدرة على التركيز واتباع التعليمات، كما أنهم يغضبون بسرعة ويشعرون بالملل، يمكن ملاحظتهم بسهولة، إذ إنهم يتحركون كثيرًا بشكل مبالغ فيه كما أنهم يتصرفون بدون تفكير.

2- اضطرابات المزاج

كثيرًا ما تجد طفل يعاني من اضطرابات مزاجية حادة، كالغضب السريع أو الحزن السريع وفي لحظات يتغير مزاجه، كما يصل الأمر أحيانًا إلى مرحلة الاكتئاب، في هذه الحالة يجب استشارة أخصائي نفسي حتى لا يتحول الأمر إلى هوس اكتئابي.

3- صعوبات التعلم

تظهر هذه المشكلة عندما يحاول الطفل استيعاب بعض المعلومات التعليمية، لكنه يفشل، ويتعامل الآباء مع هذه المشكلة على إنها إهمال من الطفل، لكن في الواقع يكون الطفل في أمس الحاجة إلى المساعدة.

4- القلق

يتعرض الكثير من الأطفال إلى القلق الذي يؤثر على الصحة النفسية للطفل، نظرًا للتعرض لمواقف معينة تولد شعور بالخوف أو العصبية الشديدة، فإذا لاحظت على طفلك كثرة التعرق مع زيادة في ضربات القلب عندما يتعرض لاختبار ما، فاعلم أنه يعاني من القلق.

5- اضطرابات النمو الشامل

هو أمر شائع لكنه غير متعارف عليه كثيرًا، يمكنك ملاحظته عندما يرتبك الطفل بشكل مفرط، كما أنه يجد صعوبة بالغة في فهم من حوله، وفي هذه الحالة يظهر أن الطفل يعاني من اضطرابات النمو الشامل والذي يحتاج إلى المساعدة.

6- اضطرابات الطعام

هو عرض نفسي معروف، إذ إن الطفل يقوم ببعض العادات الغريبة أثناء تناول الطعام، كما تتولد لديه بعض المشاعر الحادة ويفقد شهيته للطعام.

7- الفصام العقلي

يحدث الفصام العقلي للأطفال واسعي الخيال، إذ يصل الطفل إلى مرحلة لا يستطيع فيها التمييز بين الواقع والخيال، مما ينتج عنه إدراك مشوه للواقع، يجعل الطفل يتصرف تصرفات غير مناسبة تمامًا، ولا يعرف الكثيرون أنه يحتاج إلى المساعدة لتخطي ذلك.

8- اضطراب السلوك

هو الأمر المنتشر في معظم دول العالم، إذ تجد الطفل يتعمد كسر القواعد، كما أنه يتعمد التخريب، واستفزاز الآخرين، وفي هذه الحالة لا يحتاج الطفل إلى العقاب بقدر ما يحتاج إلى الاحتواء والتفهم.

أسباب تعرض الأطفال الصحة النفسية للطفل

في الواقع لم يتوصل العلم لأسباب دقيقة لإصابة الطفل بالاضطرابات النفسية، لكن توجد بعض المسببات المتعارف عليها، مثل: التعرض لصدمة عصبية، أو فقدان شخص قريب، أو الاعتداء الجنسي، كما أن عوامل الوراثة وبعض الخلل في مراكز المخ يؤديان أيضًا إلى ظهور بعض الاضطرابات السلوكية والنفسية عند الأطفال.

بعض الأعراض التي يجب أن تنتبه لها الأسرة

هناك بعض الأعراض التي إذا لاحظتها الأسرة على الطفل يجب التوجه إلى طبيب نفسي للمساعدة في تحسين الصحة النفسية للطفل، وهي:

  1. كثرة التعرض للمشاكل الصحية.
  2. انعزال الطفل ورغبته المستمرة في الجلوس وحيدًا.
  3. سرعة الغضب والميل للعنف الزائد.
  4. عدم الرغبة في الذهاب إلى المدرسة، أو انخفاض المستوى الدراسي.
  5. قلة النوم وكثرة التعرض للكوابيس.
  6. التخريب المقصود، وإيذاء الأطفال الآخرين، وعدم الاستماع للكبار.
  7. الملل المستمر والخمول، والعجز عن أداء الأنشطة اليومية.

إذا ظهر أيً من الأعراض السابقة على طفلك يجب استشارة الطبيب، إذ إن تشخيص المرض النفسي عند الأطفال من الأمور الصعبة، فالطفل في تطور مستمر وكل ما يدور حوله يؤثر فيه، ليس فقط الأسرة، فكل الأنشطة من رياضة وحفلات ولعب مع أصدقائه.. وغيرهم تترك أثرها.

يزداد تأثير الآخرين على الطفل، عندما يبدأ في الذهاب إلى المدرسة، ويبتعد قليلًا عن أسرته لينخرط في بيئة جديدة وحده، من الأسباب أيضًا التي تستوجب استشارة الطبيب، هو أن بعض الأسر تفسر بعض السلوكيات الغريبة من الطفل على أنها اضطرابات نفسية، وفي كثير من الأحيان تكون مجرد جزء من عملية نموه، لذا يجب التوجه لمختص حتى تطمئن على صحة أبنائك النفسية.

على الرغم من صعوبة تحديد مسببات الاضطراب النفسي التي تؤثر على الصحة النفسية للطفل، إلا أن المختص يقوم بعمل بعض الفحوصات والتحاليل للأزمة، حتى يطمئن على عدم وجود أي خلل جسمي ينتج عنه هذه الاضطرابات، وإذا تأكد من عدم وجود أي مرض جسمي، يبدأ دور العلاج النفسي.

الصحة النفسية للطفل

كيف يتم علاج الاضطرابات النفسية عند الطفل؟

بالرغم من أن البحث مستمر، إلا أن الأطباء يقومون بوصف جرعات صغيرة من الأدوية التي توصف للكبار، كأدوية القلق والاكتئاب ومضادات الذهان، ومثبتات الحالة المزاجية.

لا يقتصر العلاج على الأدوية فقط، بل أن جلسات الاستماع تلعب الدور الأكبر في علاج الطفل، إذ إنها تساعد على تشخيص الحالة، وتساعد أفراد الأسرة على معرفة ما يجب القيام به تجاه طفلهم لمساعدته.

كما أن الأطفال الموهوبين يمكن مساعدتهم عن طريق العلاج بالفن، بالإضافة إلى توعية الأسرة بأن طفلهم يحتاج إلى رعاية خاصة مقارنة بباقي الأطفال، لذا يجب حماية الأطفال من العنف الأسري المسبب للاضطرابات النفسية.

وهناك بعض الممارسات التي تؤدي لظهور خلل في شخصية الطفل، يتم التعرف عليها في جلسات الاستماع، من هذه الممارسات الاعتداء الجسدي بأشكاله المختلفة، أو الجنسي ليس فقط عن طريق التحرش.

لكن أحيانًا يكون نتيجة للرؤية أو السمع، أيضًا الاعتداء العاطفي، كالتعنيف، وعدم ظهور مشاعر الحب تجاه الأطفال، إلى جانب عدم الاهتمام بهم، مما يولد لدى الطفل شعور بأنه غير مرغوب فيه، وغير محبوب، ينتج عن هذا الشعور ظهور بعض الاضطرابات.

لذا يجب أن يتلقى الطفل العلاج اللازم حتى لا تؤثر عليه هذه الاضطرابات مستقبليًا، مما يجعله أكثر عرضة لإضطراب الصحة النفسية للطفل.

اقرأ أيضًا: ما هي أعراض الاضطرابات السلوكية عند الأطفال؟

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *