التوحد هو أحد الاضطرابات السلوكية التي تصيب الأطفال متسببة في عدة اضطرابات لغوية، وخلل في التعامل مع المجتمع، بالإضافة إلى التحصيل الدراسي المنخفض، وفي هذا المقال ستتعرف على بعض أنواع اضطرابات التوحد.

ما هو التوحد؟

هو حالة من العزلة تصيب الأطفال، مما ينتج عنه العديد المشكلات النفسية والعصبية، وتختلف أنواع اضطراب التوحد على النحو التالي:

1- مشاكل التعلم

أجريت العديد من اختبارات الذكاء على الأطفال الذين يعانون من التوحد في عمر الثلاث سنوات وحتى عمر السبع سنوات، ووجد أن نسبة كبيرة من أطفال التوحد تعاني من بعض المشاكل الواضحة في التعلم، وقد يستطيع الطفل في عمر الخامسة أن يحصل على نتائج مرضية في الاختبارات البسيطة كتمييز الحجم والشكل، والمشاركة، وإكمال المتاهات، ومطابقة الألوان، وعادةً ما يحدث ذلك بعد فترة قصيرة من التدريب على المهارات السابق ذكرها.

ومن ضمن المشاكل التي تؤثر على التعليم أيضًا صعوبة التواصل، نظرًا لعدم وجود لغة مشتركة، كما أن تطور المفردات لديهم يكون بطيئا بعض الشيء، ويمكن التغلب على ذلك باستخدام بعض الصور، كما أنه أثناء الاختبارات يلاحظ أن بعض هؤلاء الأطفال لديهم استجابة سمعية وبصرية بسيطة، كما أنهم قادرون على التمييز بين المتشابهات، ولكنهم لا يستطيعون الربط بين الحروف داخل الكلمات، ويجدون صعوبة في فهم الرموز، لذا يجب أن يعي المعلم كل ما سبق حتى يستطيع وضع خطة تعليمية سليمة لهم.

التوحد

2- مشاكل في مهارات التقليد

يلاحظ على الطفل المتوحد مواجهة صعوبة شديدة في مهارات التقليد ومن ضمن هذه المهارات الآتي:

  • اضطراب في تمييز الأمام والخلف، والأعلى والأسفل.. وغيرها.
  • صعوبة في إتقان المهارات الحركية.

بالإضافة إلى مشاكل في مهارات الضبط، كالقيام بحركة نمطية باليدين والقدمين، أو القفز في الهواء عند السعادة الشديدة.

3- المشاكل السلوكية

يعاني أطفال التوحد من بعض المشاكل السلوكية ومن ضمنها الآتي:

الاضطرابات الانفعالية التي ينتج عنها عدم إدراك الخطر الحقيقي، بالإضافة إلى الخوف المرضي وردود الأفعال غير المتوقعة، كما أنهم قد يصابون بالاكتئاب بدون سبب واضح، وغيرها من الأمور التي تحدث بسبب عدم فهم المعنى الحقيقي للتعبيرات.

عدم القدرة على التخيل حيث يلاحظ أنه لا يقوم باللعب بشكل تخيلي، نتيجة لعدم قدرته على فهم المواقف المعقدة، وكذلك لا يهتم بالأنشطة والمشاركات الاجتماعية، والأعمال المدرسية.

4- مشاكل اللغة

أثبتت الأبحاث العلمية أن الأطفال المصابين بالتوحد عادةً ما يعانون من بعض المشاكل اللغوية كعرض من أعراض اضطرابات التوحد،  وتتمثل هذه المشكلات  في الآتي:

  • مشاكل في اللغة الاستيعابية، والتي تتضمن عدم القدرة على استخدام الإيماءات كتعبير الوجه والتقليد، وقلة الحصيلة اللغوية عند الأطفال.
  • اللغة التعبيرية والتي تشتمل على عدم القدرة على استخدام الألفاظ المختلفة، واضطرابات في درجة الصوت وشدته، عدم القدرة على صياغة جملة سليمة مما ينتج عنه خلل عام في أسلوب الكلام.

تعرف على: طرق علاج ذوي صعوبات القراءة

5- عدم الاستجابة للخبرات الحسية

يعاني الطفل المصاببه من العديد من الاضطرابات الحسية، الأمر الذي ينتج عنه الآتي:

  • عدم القدرة على الاستجابة للإثارة البصرية.
  • عدم القدرة على الاستجابة للمس.
  • عدم الشعور بالبرودة والألم.
  • بعض الأخطاء في الاستجابة كإغلاق الأذنين عند الإثارة البصرية، أو تغطية العين عند سماع صوت عال.

6- المهارات الخاصة

قد يعاني الطفل المصاب بالتوحد من عدم القدرة على القيام بالمهارات الخاصة، والمقصود هنا المهارات غير اللغوية، كالمشاريع الإلكترونية والميكانيكية، والموسيقى.. وغيرها، وعلى العكس قد يظهر بعضهم مهارة فائقة وتمكن في هذه القدرات.

ملحوظة: من النادر جدًا إصابة طفل بكل المضاعفات السابقة، ولكن من الممكن إصابته ببعض هذه الأعراض.

تعرف على: ما هي خصائص الطفل المصاب بالتوحد

بعض الاضطرابات التي تتشابه أعراضها مع أعراض التوحد

توجد علاقة وثيقة بين التوحد وبعض الاضطرابات النفسية والسلوكية الأخرى، حيث يتم الخلط بينها في الوهلة الأولى، ومن ضمن هذه الاضطرابات الآتي:

1-التوحد وفصام الطفولة

في السابق كان يتم تشخيص فصام الطفولة على أنه توحد، وبناءً عليه كان يسمى الأطفال المتوحدون بالفصاميين، ولكن مع تطور العلم، ظهرت بعض الفروق الواضحة بين التوحد والفصام، ومن ضمنها الآتي:

  • الفصاميون يستطيعون تطوير بعض العلاقات الاجتماعية، على العكس المتوحدون الذين لا يستطيعون إنشاء أي علاقة اجتماعية.
  • تبدأ الإصابة بالتوحد قبل عمر ثلاثين شهرا، على عكس الفصام الذي يبدأ في سن المراهقة أو عمر متأخر من الطفولة.
  • لا يستطيع الطفل المتوحد استخدام الرموز على عكس الطفل الفصامي الذي يستخدمها بشكل طبيعي.
  • المتوحد لا يعاني من أي هلاوس أو أوهام على عكس الفصامي الذي يعاني منها.

2-التوحد واضطرابات السمع والبصر

قد يظهر على الأطفال المكفوفين بعض الحركات النمطية أو الاستثارة الذاتية، الأمر الذي يفسره البعض على أنه توحد، حيث يعاني الطفل من عدم الاستجابة للمؤثرات البصرية، الأمر الذي يشخص كتوحد للوهلة الأولى، ولكن مع الفحص يعرف أن الطفل كفيف.

أما عن الصم، فهم ينزعجون كثيرًا من تغيير الروتين وهذا الامر يحدث عند الأطفال المتوحدين أيضًا، ولكن هذا الأمر يعتبر ثانويا وغير مستمر عند الصم، ولكنه من الصفات الأساسية والأولية للتوحد، لذا فعندما يشك الطبيب في أن الطفل مصاب بالتوحد يقوم بفحصه أولًا، لاستبعاد إصابته بالاضطرابات السمعية.

3-التوحد والتأخر العقلي

عندما وضع كانر نظريات التوحد أكد على أن المتوحدين لديهم بعض القدرات المعرفية، الأمر الذي يستبعدهم من دائرة التأخر العقلي، ولكن مع التطور العلمي أكدت الأبحاث على أن 57% من المتوحدين يعانون من تأخر عقلي نظرًا لنسب ذكائهم المنخفضة، وبالرغم من التشابه الكبير بين المتوحدين والمتأخرين عقليًا فإن هناك بعض السمات المختلفة، وتشمل الآتي:

  • المتوحدون لديهم القدرة على القيام ببعض المهارات الإدراكية والبصرية، التي لا يستطيع المتأخرون القيام بها.
  • يعاني المتأخرون عقليًا من بعض العيوب الجسمية، ولكن المتوحدين يكونون متعافين بدنيًا بنسبة كبيرة.
  • المتأخرون عقليًا يتعلقون بالآخرين ويتمتعون ببعض الوعي الاجتماعي، ولكن المتوحدين لا يتعلقون بأي شخص ومفتقدون للوعي الاجتماعي.
  • يستطيع الطفل المتأخر عقليًا التواصل لغويًا مع الآخرين، ولكن الطفل المتوحد لا يستطيع، وفي حالة وجود بعض المهارات اللغوية تكون غريبة بعض الشيء، وغير مفهومة.

4-التوحد واضطراب التواصل

يوجد تشابه كبير بين المتوحدين والمضطربين لغويًا، وبالرغم من ذلك فهناك فرق واحد بينهما، وهو أن الأطفال المضطربين لغويًا يمكنهم التعبير عن طريق الرموز والإيماءات وتعبيرات الوجه، ولكن الأطفال المتوحدين لا يستطيعون القيام بذلك خصوصًا المتأخرين منهم، وبذلك تكون القابلية لتعلم الرموز هي الفارق الوحيد الذي يميز اضطرابات التواصل عن التوحد.

اقرا ايضا:اسباب اضطرابات الصوت عند الأطفال

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *