اسعافات السكتة الدماغية وعلاجها

نظرة عامة عن اسعافات السكتة الدماغية

  • السكتة الدماغية او المعروفة بـ (جلطة في المخ) هي عبارة عن توقف تدفق الدم إلى منطقة ما من خلايا المخ
  •  وبالتالي تتوقف عن وظيفتها. وبحسب وظيفة الخلايا المتأثر يظهر العرض من خلال توقف الجسم عن أداء وظيفة ما
  • فإذا تأثرت خلايا المخ المسؤولة عن الرؤية مثلا سيصاب المريض بمشاكل في الرؤية وإذا تأثرت الخلايا المسؤولة عن حركة الساق فسوف يصاب المريض بشلل.. وهكذا.
  • يجب على المريض التوجه فوراً إلى المستشفى لوضع علاج إسعافي فوري للحد من تطور السكتة, وإجراء الفحوصات اللازمة لمعرفة أسباب السكتة الدماغية.

الإجراءات اللازمة للسكتة الدماغية

التصوير الطبقي المحوري للدماغ بالرنين المغناطيسي

وهو الإجراء الأولى الضروري, وهو بسيط لا يتعدى الخمسة عشر دقيقة, ولا يحتاج إلى تحضيرات معينة, ومن خلاله يتم معرفة نوع السكتة الدماغية إن كانت سكتة إقفارية أو سكتة نزفية. وإذا كانت سكتة نزفية, يتم تحديد مكانها بالضبط وهي تظهر كبقعة بيضاء فيما يكون النسيج الدماغي عبارة عن لون رمادي.

نبذة عن أنواع السكتات

السكتة الإقفارية (الاحتشاء الدماغي)

انسداد شريان دماغي بسبب تشكل خثرة سادَة مصدرها شرايين العنق عادة, أو انطلاق صمة مصدرها القلب غالباً.

السكتة النزفية

وهي ما يطلق عليه نزيف في المخ ويحدث نتيجة انفجار أحد الأوعية الدموية أو تسربه في الدماغ.

  • في حالة السكتة الإقفارية فسيكون من الصعب تحديد مكان الإحتشاء, أو المكان المتأثر إلا بعد ست ساعات من السكتة
  • لذا يجب إعادة التصوير الطبقي بعد 24 ساعة, وهذا الإجراء مفضل للأشخاص فوق سن الستين أما من هم دون ذلك فيفضل إجراء الرنين المغناطيسي.
  • يعتبر الرنين المغناطيسي إجراء أكثر تطوراً وأكثر دقة من التصوير الطبقي المحوري فهو يقوم بتصوير الدماغ على عدة طبقات
  • كما يقدم معلومات إضافية مثل الاحتشاءات (التصلبات) صغيرة الحجم, تظهر السكتات الإقفارية منذ اللحظة الأولى من وقوعها, كما يسمح بتحديد السكتات الدماغية في المخيخ وجذع الدماغ.
  • كما يسمح بتصوير شرايين العنق ومسارها وفروعها داخل الدماغ مما يوضح أماكن تضيق الشرايين بدقة.
  • يسمح بكشف السكتة الدماغية النزفية في وقت مبكر.

ولكن لا ينصح باستخدامه إلا في حالات معينة رغم تميزه عن التصوير الطبقي المحوري, وذلك للأسباب الآتية:

  1.  أغلب الحالات يكون التصوير الطبقي المحوري كافياً للتشخيص.
  2.  يتطلب الرنين المغناطيسي ثبات المريض لمدة 60 دقيقة كاملة وهذا يتعذر على أغلب المرضى بالسكتة الدماغية
  3. الغلاء النسبي لهذا الإجراء مقارنة بالتصوير الطبقي المحوري.
  4. يتم رنين المغناطيسي من خلال إدخال المريض داخل ما يشبه النفق الضيق المظلم, بينما بعض المصابين لديهم رهاب الأماكن المغلقة او الضيقة مما يتعذر اجراء الأمر عليهم.
  5. إذا كان المريض يحمل أجزاء معدنية في جسمه المفاصل المعدنية أو صمامات القلب المعدنية, فيتعذر إجراء الرنين عليه نظراً لتأثير الترددات المغناطيسية.

فحوصات الدم

انواع السكتة الدماغية

هناك نوعين من الفحوصات الدموية, الأول عام لكل المرضى والثاني فحوصات نوعية بحسب أعمار المرضى.

النوع الأول/ فحوصات عامة وتشمل

تعداد عناصر الدم الثلاث من كريات دم حمراء وبيضاء وصفائح دموية, وظائف تخثر (تجلط) الدم, سكر الدم, الدهون في الدم, سرعة التثقل CRP  لتحديد درجة الارتكاس الالتهابي في الجسم.

النوع الثاني/ فحوصات نوعية

وهذه تكون مخصصة للشباب أو من هم دون الستين لتحديد الأسباب النادرة للسكتات.

تخطيط القلب

يعتبر اجراء روتيني لجميع المصابين بالسكتة بغض النظر عن نوعها, والغرض منه تحديد السبب القلبي للسكتات الإقفارية ويتحرى العلامات التالية:

  • اضطرابات نظم القلب
  • علامات نقص التروية (عدم وصول الدم للدماغ), وعلامات احتشاء قديم أو حديث في عضلة القلب.
  • تأثير ارتفاع ضغط الدم الشرياني على عضلة القلب.

الدوبلر

  • هو جهاز يستخدم الأمواج فوق الصوتية لدراسة شرايين الجسم المختلفة ومنها شرايين العنق والدماغ
  •  وهو إجراء هام وضروري لمعرفة أسباب تصلب شرايين العنق والدماغ والمسبب للسكتة الإقفارية.

التخطيط الايكوغرافي

  • يعتبر التخطيط الايكوغرافي للقلب هو الإجراء الأساسي التالي للدوبلر, لتحديد العامل القلبي المسبب للسكتة الإقفارية, والذي يتمثل في إطلاق صمًة قلبية المنشأ والتي تمثل من 20 – 30 % من الحالات.
  • وهو يدرس جدران القلب وصماماته والفجوات والتشوهات الخلقية ودراسة الابهر أيضاً.
  • بعد إجراءات الفحوصات اللازمة يأتي دور الإسعاف السريع للسكتة
  • وربما تأتي خطوات من الإسعاف قبل خدوات من الفحوصات بحسب أهمية وقت التدخل لإسعاف المريض.

 أولاً / اسعافات السكتة الدماغية الاولية

يمكن إجراء تدبير إسعافي سريع في الثلاث ساعات الأولى من السكتة عن طريق إزالة الخثرة أو الجلطة التي حدثت

وبالتالي إعادة الوظيفة العصبية التي توقفت بسببها

ولكن للأسف فإن المستفيدين بهذا العلاج السريع قليلون جداً, إذ عادة ما يتأخر المريض عن الوصول للمستشفى في الثلاث ساعات الأولى.

لذا ينصح بالذهاب فوراً إلى المستشفى التي تتضمن هذا العلاج, وذلك فور ظهور أي عرض من أعراض السكتة.

في حالة عدم إسعاف المريض بسرعة يعمل الأطباء أولاً على الحد من المنطقة الدماغية المتأذية مما يؤدي إلى استقرار الأعراض.

ثانياً يعمل الأطباء على إنقاذ المنطقة المحيطة بالبؤرة المحتشية في حالة نقص وصول الدم إليها. مع فقدان مؤقت لوظيفتها مما يجعل الأعراض تتراجع جزئياً.

بعد إجراء هذه التدابير الإسعافية ننتقل إلى الخطوة التالية

  • يتم اجراء الخطوة الثانية في خلال أيام قليلة من السكتة, وفي حالة كان المصاب شاباً, يتم إجراءها في غضون 24 ساعة.
  • وتتضمن الفحوصات المتعمقة للدم وإجراء الإيكو جرافي القلبي والدوبلر (كما ذكر بالأعلى) بهدف تحديد العامل المسبب

السكتة والبدء في العلاج فوراً

اسعافات السكتة الدماغية

العلاج الإسعافي بالجراحة

  • لا يوجد علاج جراحي للسكتة الإقفارية, ولكن بالنسبة للسكتة النزفية فيتم التدخل الجراحي فوراً بغرض الحفاظ على حياة المريض.
  • كما يتم إفراغ الورم الدموي عندما تكون السكتة النزفية في القسم الأكثر سطحية من قشرة المخ.
  • كما تجرى الجراحة إذا كانت السكتة مخيخية كبيرة الحجم, سواء كانت السكتة إقفارية أو نزفية.
  • وفي حالات قليلة خاصة عندما يكون المصاب شاباً, يكتشف الأطباء تشوه وعائي خلقي مسؤول عن النزف, مما يتطلب إجراء جراحة لاستئصال هذا التشوه.

ثانياً / العلاج

بعد إجراء الإسعافات الأولية للسكتة الدماغية سواء عن طريق التدخل الجراحي السريع او باستخدام الأدوية, تأتي خطوة العلاج حتى لا تحدث نكسة فتعود السكتة من جديد في أي وقت سواء في وقت قريب أو في المستقبل.

العلاج بالأدوية

  • بالنسبة للسكتة النزفية, فالسيطرة على ضغط الدم تعد العلاج الدوائي الأساسي
  •  وكلما اقتربت أرقام الضغط الشرياني من الأرقام الطبيعية كلما تناقص خطر الإصابة بنكسة للسكتة الدماغية.
  • أما بالنسبة للسكتة الإقفارية العلاج طويل الأمد ومستمر طيلة العمر, ويهدف هذا العلاج إلى السيطرة على العوامل المسببة للسكتة وعوامل الخطر الوعائية
  •  مثل السيطرة على ارتفاع سكر الدم وارتفاع الضغط الشرياني وارتفاع كوليسترول الدم والتوقف عن التدخين والبدانة.
  • على المصاب بالسكتة ألا يستغرب إذا كتب له الطبيب أدوية لخفض الكوليسترول أو ضغط الدم او السكر اذا كانت أرقامه طبيعية, ذلك لأن تلك الأدوية تقلل من احتمال عودة السكتة في المستقبل.
  • وهناك علاجات سببية. مثل العلاج (المضاد لالتصاق الصفيحات) ويستخدم في حالة تصلب شرايين الرقبة أو في عدم تحديد السبب.
  • وعلاج (مميع الدم الفموي) ويستخدم للسيطرة على اضطرابات القلب المسؤولة عن انطلاق الصمة التي تؤدي إلى السكتة.

العلاج بالتدخل الجراحي

  • بالنسبة للسكتة الإقفارية يمكن اجراء جراحة تهدف إلى استئصال الجزء الضيق بالشريان السباتي إذا كانت نسبة التضيق تتعدى الـ70%
  • وهذا في حالة السكتات العابرة أو السكتات ذات الأعراض الخفيفة, اما السكتات التي أدت إلى شلل فلا داعي للعملية فقد وقع المحظور ولا فائدة من الجراحة.
  • بالنسبة للسكتة النزفية عند الشباب خاصة, يتم اللجوء إلى الاستئصال الجراحي للتشوه الوعائي عند اكتشافه كسبب للنزف.

إقرأ ايضا

ما هي السكتة الدماغية وما هي أسبابها

ما هي أعراض السكتة الدماغية وكيفية اكتشافها؟

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *