أعراض متلازمة تكيس المبايض وطرق علاجها

الصحة كنز ثمين لا يعرف قدره إلا من حُرم منه، وبعض الناس قد يتهاونوا عند ظهور أعراض الإعياء والتعب، التي يمكنهم تحملها أو التجاوز عنها، معتقدين أن ذلك لن يؤثر بالسلب على صحتهم مع المدى الطويل، ولعل متلازمة تكيس المبايض التي تصيب النساء في سن الخصوبة، أحد أبرز الأمراض الناتجة عن الخلل الهرموني، التي تظهر أعراضها بصورة طفيفة في البداية، بحيث يمكن التغاضي عنها، أو ربطها بمظاهر النمو الطبيعية في مرحلة المراهقة، إلا إنها قد تنبأ بوجود مشكلة صحية تتفاقم مع مرور الوقت، وتصل حد الحرمان من إشباع غريزة الأمومة.

أعراض تكيس المبايض

هناك بعض الأمور التي تظهر على النساء قد تكون دليل على الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض، ومعها تأتي الحاجة إلى اللجوء للطبيب، للحصول على تشخيص دقيق، لتفادي حدوث مضاعفات، وأهم هذه الأعراض ما يلي:

  • زيادة الوزن بصورة غير مألوفة، وفي وقت قصير.
  • فرط نمو الشعر خاصة في الوجه ومنطقة أسفل الذقن.
  • حالة نفسية سيئة وغير مستقرة، نتيجة تغير مستويات الهرمونات بالجسم.
  • انقطاع الطمث أو اضطرابه.
  • ارتفاع مستوى السكر بالدم.
  • وجود حب الشباب بصورة مستمرة رغم محاولات العلاج.
  • ألم متغير الحدة يحدث على فترات متباعدة، يزداد مع اقتراب وقت الحيض.
  • جماع مؤلم للمتزوجات.
  • اضطرابات الجهاز الهضمي مثل: الانتفاخ، التخمة، الشعور بالغثيان والرغبة في القيء.
  • الإجهاض المتكرر، أو تأخر الإنجاب.

 

ما هي متلازمة تكيس المبايض؟

تكيس المبايض أو متلازمة المبيض متعدد الكيسات، هو خلل في هرمونات الجسم بحيث تقل مستويات الهرمونات الأنثوية، وترتفع تلك الخاصة بالذكورة، فتتغير الكثير من الخصائص الجسدية والنفسية للسيدة، وتظهر هذه التغيرات على الجلد والشعر، وظائف الجهاز التناسلي، عملية التمثيل الغذائي وغيرها، هذا الخلل يؤدي إلى ظهور عدد من الكيسات أو جربات البويضات الوهمية حول المبيض، بحيث تحتوي هذه الكيسات على سوائل ضارة، تؤثر على وظائف المبيض وجودة البويضات الناتجة.

يذكر أن مخزون البويضات لأي سيدة يتم تكوينه داخل المبيض، خلال فترة تكوين الجهاز التناسلي قبل الولادة، وتنضج خلال فترة الخصوبة بشكل تدريجي، بحيث ينتج أحد المبيضين بويضة واحدة ناضجة جاهزة للتخصيب كل 28 يوم، بالتناوب مع المبيض الآخر، لذا فإن هذا المرض يصيب السيدات في سن الخصوبة، أي ما بين 15 إلى 40 عام.

تحاليل وفحوصات تشخيص متلازمة المبيض متعدد الكيسات

يستخدم الطبيب جهاز السونار أو الموجات فوق الصوتية، على منطقة الرحم وأسفل الحوض، للكشف عن وجود تكيسات من عدمه، حيث أن هذه التقنية تساعده في رؤية داخل الرحم بدرجة من الوضوح، بالإضافة إلى إجراء بعض التحاليل المعملية، أهمها تحليل دم لمعرفة مستوى الهرمونات المختلفة في الجسم، حيث إن الخلل بمستويات الهرمونات يعد دليل واضح على الإصابة بتكيس المبايض، إلى جانب تحديد درجتها.

أسباب تكيس المبايض

هذا المرض لا يقتصر في إصابته على السيدات المتزوجات فقط، بل إنه يصيب الفتيات اللواتي لم يسبق لهن الزواج أيضاً، إلا إنهن غالباً ما يكتشفنه مصادفة أو بعد الزواج عند تأخر الحمل، وتكمن أسباب الإصابة به في الآتي:

  • تبدأ الإصابة بزيادة إفراز الهرمون المنبه للغدة النخامية، والتي بدورها تزيد إنتاج الهرمون المحفز للتبويض، ليتم بشكل سريع عن الطبيعي (28 يوم)، ما يسبب ظهور الحويصلات الفارغة أو غير الناضجة حول المبيض بكثرة.
  • الزيادة المفرطة في الوزن.
  • إفراز هرمونات الذكورة بصورة أكبر من الطبيعي، ما يعرقل الاستجابة الصحيحة من قبل المبيض لهرمونات الغدة النخامية.
  • قد يكون الاستعداد الوراثي والتاريخ المرضي للعائلة، سبب لتكيس المبايض.
  • نقص المناعة.
  • إتباع نظام غذائي غير صحي.

كيفية الوقاية من الإصابة بالمبيض متعدد الكيسات

الكثيرات من بنات حواء يخشين التعرض لتكيس المبيض، ويبحثون عن سبل الوقاية من الإصابة به، خاصة اللواتي يمتلكن تاريخ مرضي له، فالأمر لا يقتصر على التغيرات الظاهرية فقط، بل قد يصل حد تأخر الإنجاب والسير في دوامة علاج العقم، من هنا يمكننا تقديم بعض النصائح البسيطة لك، التي قد تفيدك في تفادي الإصابة بهذا المرض، ألا وهي:

  • التوقف التام عن التدخين ومضغ التبغ.
  • إتباع نظام غذائي متوازن، ولا يتسبب في زيادة الوزن.
  • تقليل كمية الكافيين، بحيث لا تتجاوز كوبين من أي مشروب على مدار اليوم.
  • المحافظة على مستوى السكر في الدم.
  • عند ظهور أكثر من عرض من أعراض تكيس المبايض سالفة الذكر، يجب عليك طلب المساعدة من طبيب مختص.

علاج تكيس المبايض

تتعدد البروتوكولات الطبية المعتمدة لعلاج تكيس المبايض، وبالرغم من خطورة مضاعفات المرض إلا إنه لا داعي للقلق، فالتقنيات الحديثة قد جعلت التغلب على هذه المشكلة ممكن، ولكن عليك العلم أن نصف العلاج مرتبط بنمط الحياة المعتمد من قبلك، حيث أن الوصول للوزن المثالي والتخلص من السمنة المفرطة، إلى جانب ممارسة الرياضة للمحافظة على نشاط الدورة الدموية، هو من أهم العوامل التي تساعد في نجاح العلاج.

علاج تكيس المبايض بالأدوية

هناك العديد من الأدوية والعقاقير الطبية التي تساعد في علاج التكيسات، إلا أن الطبيب المختص وحده من يستطيع تحديد أي منها مناسب لحالة المريضة، وذلك بعد الوقوف على سبب الإصابة أولا، ولعل أبرز الأدوية المستخدمة في هذا الصدد ما يلي:

  • وسائل منع الحمل الفموية، بحيث يصف الطبيب نوع معين من الكبسولات، يساعد على تنظيم الدورة الشهرية، والتخلص من افراط نمو الشعر وحبوب الشباب.
  • عقار ميتفورمين Metformin، وهو مناسب لرفع حساسية الجسم للأنسولين، تنظيم السكر في الدم والتخلص من السمنة.
  • دواء سبيرونولاكتون، وهو فعال استعادة التوازن الطبيعي للهرمونات، وضبط مستوى هرمون الاندروجين المسبب الرئيسي لتكون تكيسات المبيض، إلا إنه يصلح للفتيات غير المتزوجات أو النساء اللواتي لا يخططن للحمل بالفترة الحالية، لأنه يسبب تشوهات للأجنة.

هل يحدث حمل مع تكيس المبايض؟

حدوث حمل أثناء معاناة السيدة من تكيس المبايض هو أمر نادر جداً، كما أن احتمالية الإجهاض تكون مرتفعة، إلا إنه في حالة العلاج من التكيسات واستعادة التوازن الطبيعي لمستويات الهرمونات، فإنه من الممكن حدوث الحمل بشكل طبيعي ومستقر.

جدير بالذكر أن فاعلية العلاج ومدى قدرته على إتمام الحمل، مرهون بدرجة التكيسات التي وصلت إليها الحالة، إلا إن معظم الأطباء يتبعون بروتوكول علاجي ثابت مع معظم الحالات، وهو محاولة استعادة توازن الهرمونات، التخفيف من حدة الأعراض، ثم زيادة مستوى الخصوبة بواسطة المنشطات، وإن لم يجدي ذلك نفعا، يكن الحل هو اللجوء لعمليات التلقيح الصناعي والحقن المجهري.

ختاماً لا داعي لليأس عزيزتي، فهناك صرح طبي عملاق يدعى مستشفى بداية توجهي إليه، وسوف تجدي نخبة من أمهر الأطباء واكفائهم، قادرين على وضع التشخيص الدقيق، واختيار بروتوكول العلاج المناسب، إلى جانب المتابعة المستمرة للحالة حتى تقر عينها بفلذة كبدها بفضل الله.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.